المسألة رقم (71)
(عدد الغسلات من ولوغ الكلب)
وةيجب العدد في الغسل من لوغ الكلب والخنزير، خلافا لابى حنيفة في قوله: (لا يجب العدد في ذلك، ويعتبر فيه غلبة الظن، فيغسله الى ان يغلب على ظنه طهارته) . دليلنا: انها احدى الطهارتين فكان العدد فيها مستحقا .. اصله الطهارة من الحدث فانه يعتبر فيها غسل اربعة اعضاء
المسألة رقم (72)
(ادخال الكلب رجله اويده في الاناء)
اذا ادخل الكلب يده او رجله وجب غسله سبعا كما لو ولغ فيه، خلافا لمالك، وداود في قولهما: لا يجب غسله. دليلنا: انه جزء من الكلب فوجب غسل ما لافاه قياسا على فيه.
(1) ولغ الكلب يلغ ولغا، من باب نفع، وولوغا: شرب.
(2) لقد وقع خلافا بين الفقهاء في هذة المسالة؛ اورد المرداوى في الانصاف ذلك بقوله: (تغسل نجاسة الكلب سبعا على الصحيح من المذهب. نص عليه، وعليه الاصحاب، وعنه ثمانيا، فظاهر ما نقله عن ابى موسى اختصاص العدد بالولوغ) .
والصحيح اشترط التراب من غسل نجاستها مطلقا وعليه جماهير الاصحاب) 1/ 310.
(3) وكذلك حكم ولوغ الخنزير. فقال ك ان نجاسة الخنزير كنجاسة الكلب وهو الصحيح من المذهب وعليه الاصحاب .. قال الامام احمد: هو شرب من الكلب. وقيل: ليست نجاسة الكلب كنجاسة الخنزير. انظر: الانصاف 1/ 310، الكافى 1/ 81، المحرر 1/ 4، وشرح منتهى الارادات 1/ 97. وعند الشافعيه كما قال الرافعى في المحرر. والاصح ان الخنزير كالكلب، لانه اسوأ حلا من الكلب)، انظر مختصر البويطى، والحاوى، 3/ 1237، وفتح القدير: 1/ 261.
(4) جاء في تبين الحقائق 1/ 32: (ثم نجاسة سؤر الكلب مذهبا. وقال مالك: انه طاهر يشرب ويغسل الاناء من ولوغه سبعا تعبدا. ويغسل بدون عدد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(( يغسل ثلاثا او خمسا او سبعا ) ). واما نجاسة سؤر الخنزير، لانه نجس العين).
(5) يرى الحنابلة: انه لافرق بين ولوغ الكلب، والخنزير، والمتولد المذكور، وبين رجيع ذلك، ودمه وبوله وعرقه، او وضع يده او رجله او شىء من اجزائه، لانه اذا نص على الفم مع انه اشرف شىء من اجزائه فغيره اولى. ولان الولوغ يكثر ويشق غسله، فاذا نص على وجوب الغسل فيه ففيما يقل يكون بطرق الاولى).انظر: الممتع:1/ 260.
(6) قال صاحب حلية العلماء 1/ 136) يجب غسل الاناء من ولوغ الكلب سبعا احداهن بالتراب، ومن اصحاب مالك من يقول: العدد مستحب. وعن مالك رواية اخرى: انه يغسل ثمان غسلات).
وقال ابو حنيفة واصحابه: يغسل حتى يغلب على الظن طهارته، والعدد لايعتبر. انظر بداية المجتهد: 1/ 60.