فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1922

خلافا لمالك، وداود في قولهما: هما طاهران، الا انه يجب غسل الاناء من ولوغهما تعبدا لا لنجاسة، ويجوز اكل ما فيه والتصرف فيه، ومن اصحاب مالك من يقول: الغسل مستحب وليس بواجب.

دليلنا: قول النبى صلى الله عليه وسلم (( اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليهرقه وليغسله سبعا احداهن بالتراب ) ).

فوجه الدلالة: انه امر باهراقه، والامر على الوجوب، ولان غسل الاناء يختص بموضع الاصابة كسائر النجاسات، ولو كان على وجه التعبد لما اختص بموضع الاصابة كالطهارة من الحدث والجناية.

== منه روى ذلك عن عروة، وهو مذهب الشافعى، وابى عبيد، والدليل على ذلك انه لو كان سؤره طاهرا لم تجز اراقته، ولا وجب غسله. انظر: المغنى 1/ 65، المحرر 1/ 7، الانصاف 1/ 343، كشاف القناع 1/ 208.

وقال الشافعى: (الكلب نجس، لما روى ان النبى صلى الله عليه وسلم دعى الى دار فاجاب؛ ودعى الى دار فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: ان في دار فلان كلبا، فقبل: وفى دار فلان هرة .. ؟ فقال ك الهرة ليست بنجسة، فدل على ان الكلب نجس، واما الخنزير فهو نجس، لانه اسوأ حلا من الكلب، لانه مندوب الى قتله من غير ضرر منه، ومنصوص على تحريمه) . انظر: المهذب 1/ 170 وما بعدها، الحاوى 1/ 60.

(1) قال مالك: سؤر الكلب طاهر، ويستحب غسل الاناء اذا ولغ في الماء، وان ولغ في لبن اوسمن، فلا باس ياكله. وقال في الحديث المروى في الكلب: لا ادرى ما حقيقته، وضعفه مرارا. وكان يرى الكلب من اهل البيت، انظر: المدونة الكبرى: 1/ 115.

(2) زيادة يقتضيها السياق من نص الحديث.

(3) اخرجه البخارى في صحيحه، كتاب الوضوء، باب الماء الذى يغسل به شعر الانسان1/ 54، ومسلم في صحيحة، كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب 1/ 234، وابو داود في سننه،

كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الكلب 1/ 17، والترمذى في جامعه، ابواب الطهارة، باب ماجاء في سؤر الكلب؛ عارضة الاحوذى 1/ 133، والنسائى في سننه، كتاب الطهارة، باب سؤر الكلب؛ المجتبى من السنن 1/ 46، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب غسل الاناء من ولوغ الكلب 1/ 130، والامام احمد في مسنده 2/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت