دليلنا: أنه مأمور بالصلاة بالتيمم فسقط الفرض عنه، قياسا عليه ان كان مسافرا والجريح اذا خاف الضرر.
المسألة رقم (58)
(من جسده صحيح وبعضه جريح)
اذا كان بعض جسده صحيح وبعضه جريحا أو قريحا غسل الصحيح من بدنه وتيمم للجريح علي الوجه واليدين،
خلافا لأبي حنيفة، ومالك في قولهما اذا كان اكثر بدنهما صحيحا غسله وسقط الغسل، وعن مالك رواية اخري: ان فرضه التيمم بكل حال.
دليلنا: قول النبي صلي الله عليه وسلم لما سمع أن الرجل أصابه حجر فشج رأسه فسأل قومه فلم يرخصوا له في التيمم فغسل فمات
الي أن قال: (كان يكفيه أن يتيمم ويشد جرحه ويغسل الصحيح)
فأمر الجمع بين الغسل والتيمم
(1) قال أبن قدامة: (وان كان بعض بدنه صحيحا وبعضه جريحا، غسل الصحيح من بدنه وتيمم للجريح جنبا كان او محدثا لأن العجز هنا ببعض البدن، وفي الاعواذ العجز ببعض الأصل فأختلف) .انظر: الكافي 1/ 68،المغني 1/ 336،الانصاف 1/ 271،كشاف القناع 1/ 166 وما بعدها شرح منتهي الارادات 1/ 86.
(2) هذه المسألة من المسائل التي أختلفت فيها أراء الفقهاء علي النحو التالي:
القول الأول: ان الانسان اذا كان جزءا من جسمه صحيحا والاخر جريحا فانه يغسل الصحيح من بدنه وتيمم عن الجريح عالوجه واليدين لقول النبي صلي الله عليه وسلم (انما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب علي جرحه، ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده) رواه أبو داود. ذهب الي ذلك الحنابلة. أنظر: الممتع 1/ 244.
القول الثاني: ان الانسان اذا كان جزءا من جسمه صحيحا ولأخر صحيحا من المجروح فانه يغسل وان كان المجروح هو الأكثر تيمم ولا يجمع بين الغسل والتيمم لما فيه من الجمع بين البدل والمبدل، ولا نظير له في الشرع فيكون الحكم للأكثر، أنظر تبيين الحقائق 1/ 45.
جاء في فتح القدير 1/ 142: (مثلا جنب أكثر بدنه مجروح تيمم فقط ولا يستعمل الماء أصلا ولو كان الأكثر صحيحا يغسل الصحيح ويمسح علي الجراحه ان لم يضره، فلو استوي لالا رواية فيه) .
القول الثالث: ان الانسان اذا كان جزء من جسمه صحيحا والأخر جريحا تيمم بكل حال: الدسوقي 1/ 164،ومابعدها.
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب المجروح يتيمم:1/ 142،حديث رقم 336.