فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1922

المسألة رقم (57)

(جواز التيمم لمن خاف ضرر البرد في الحضر)

المقيم في الحضر اذا خاف ضرر البرد من استعمال الماء تيمم وصلي، وفي الأعادة روايتان. فأما اذا كان مسافرا فأنه يتيمم ويصلي، ولا اعادة عليه روايه واحده.

وقال أبو حنيفة: يتيمم ولا يعيد في المقام والسفر. وقال الشافعي في المقيم: يعيد قولا واحدا، وفي المسافر قولين.

(1) تعرض صاحب الكافي في هذه المسألة فذكر: أنه ان خاف لشدة البرد تيمم وصلي، لما روي عمرو ابن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت ان اغتسلت أن اهلك فتيممت وصليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي صلي الله عليه وسلم فقال: (( ياعمرو أصليت بأصحابك وانت جنب:؟؟ فأخبرته بالذي منعني من الأغتسال، ثم قلت: سمعت الله يقول:(ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما) النساء: أية رقم 29،فضحك النبي صلي الله عليه وسلم ولم يقل شيئا. رواه ابو داود ولأنه9 خائف علي نفسه أشبه المريض، ولا اعادة عليه ان كان مسافرا، وان كان حاضرا ففيه روايتان، احداهما: لا يلزمه الاعادة لذلك والثانية يلزمه لأن ليس بمريض، ولا مسافر، فلا يدخل في عموم الايه. ولأن الحضر مظنه امكان اسخان الماء فالعجز عنه عذر غير متصل وان قدر علي اسخان الماء لزمه.

انظر: الكافي 1/ 58،كشاف القناع 1/ 147 ومابعدها، الانصاف 1/ 281.

(2) يمكن حصر أقوال الفقهاء في هذه المسألة علي النحو التالي:

القول الأول: ان الانساه لو خاف ضرر البرد جاز له التيمم، فأن كان في السفر تيمم وصلي ولا اعادة عليه وان كان في الحضر تيمم وصلي، وفي الاعادة روايتان .. ذهب الي ذلك الحنابلة جاء في المستوعب 1/ 73 (ومن خاف من شدة البرد تلفا او مرضا، أو زيادة مرضه أو تباطأالبرد ولم يجد ما يسخن به الماء صلي بالتيمم ولا اعادة عليه مسافرا كان او حاضرا: وعنه في الحاضر رواية اخري: يعيد)

القول الثاني: أن من خاف ضرر البرد جاز له التيمم وصلي ولا اعادة عليه في الحضر أو السفر.

ذهب الي ذلك أبو حنبفة ومالك. أنظر: المبسوط:1/ 116 تبيين الحقائق:1/ 37 فتح القدير:1/ 122.

القول الثالث: أن من خاف ضرر البرد جاز له التيمم وصلي عليه الاعادة في الحضر أو السفر ذهب الي ذلك الشافعيه، ولقد لخص النووي مذهب الشافعيه بقوله (فيها ثلاثة اقوال: احدها: يعيد الحاضر والمسلفر، والثاني لا يعيدان، والثالث: يعيد الحاضر دون المسافر والصحيح وجوب الاعادة عليهما) .المجموع 2/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت