فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1922

المسالة رقم (804)

(اشترط الراهن أن يأتي بالحق عند محله) (1)

إذا اشترط الراهن للمرتهن أن جاءه بالحق عند محله وإلا فالرهن ملك له، بطل الشرط وكأن عقد الرهن صحيحا بحاله.

خلافا للشافعي في قوله: يبطل الشرط والعقد

لأنه عقد من شرط القبض فلن ينافيه الشرط الفاسد. دليله العمرى والرقبة.

(1) ملخص هذه المسالة: أن الراهن إذا اشترط للمرتهن شرطا وهو أنه إذا دفع إليه الحق عند حلوله والا يكون الرهن ملكا للمرتهن. فهذه المسالة اشتملت علي شرط فاسد. فما حكم هذه الشرط وهل يؤثر علي عقد الرهن بالبطلان أم لا؟

أولا: اتفق الفقهاء علي أن اشتراط الراهن للمرتهن بأن يتعهد بدفع الحق عند حلوله للمرتهن والا يكون الرهن ملكا للمرتهن بأن هذا الشرط باطل.

لما روى معاوية بن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) لا يغلق الرهن)؛ أخرجه ابن ماجه في سننه 2/ 816، والإمام مالك في الموطا 2/ 778 والبهيقى في السنن الكبرى 6/ 44.

ومعنى (لا يغلق الرهن) قال احمد: لا يدفع رهنا إلي رجل ويقول أن جئتك بالدراهم إلي كذا وكذا والا فالرهن لك).

ثانيا: اختلف الفقهاء في حكم عقد الرهن في تلك الحالة:

القول الأول: أن عقد الرهن مع فساد الشرط يكون صحيحا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أبطل الشرط وصحح العقد. ذهب إلي ذلك الحنابلة والحنيفين.

أنظر: الكافي 2/ 161، بدائع الصنائع 6/ 140.

القول الثاني: أن عقد الرهن مع هذا الشرط الفاسد يكون باطلا.

ذهب إلي ذلك الشافعية والمالكية.

جاء في مختصر المزني ص 16قال الشافعي: أو اشترط في المرتهن أن لا يباع الرهن عند محل الحق الا بما يرضى الراهن أو يبلغ كذا كأن الرهن فاسدا حتى لا يحول دون بيعه حائل عند محل الحق)

جاء في بداية المجتهد 4/ 68: (وأما الشرط المحرم الممنوع بالنص فهو أن يرهن الرجل رهنا علي أنه أن جاء بحقه عند اجله والا فالرهن له فاتفقوا علي أن هذا الشرط يوجب الفسخ وأنه معنى قوله صلى الله عليه وسلم(لا يغلق الرهن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت