المسالة رقم (805)
(حكم الرهن بالمجهول) (1)
لا يصح الرهن المجهول ولا الضمين المجهول
خلافا لمالك في قوله: يصح
لأنه رهن مجهول فلم يصح كما لو قال: رهنتك ما في كمي، وافق أنه لا يصح، كذلك هاهنا.
المسالة رقم (806)
(اخذ الرهن عن المسلم فيه) (2)
لا يجوز اخذ ارهن عن المسلم فيه، خلافا لأكثرهم.
(1) هل يصح الرهن بالمجهول، كأن يقول له: رهنتك هذا الجراب، أو البيت بما فيها. فما حكم الرهن في تلك الحالة؟ هل يجوز الرهن، أم لا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة علي قولين:-
القول الأول: لا يصح الرهن بالمجهول، ولا الضامن المجهول لأنه عقد علي عين فنافته الجهالة كالبيع ذهب إلي ذلك جمهور الفقهاء.
جاء في المهذب 3/ 208: (وما لا يجوز بيعه من المجهول لا يجوز رهنه لأن الصفات مقصودة للرهن للوفاء بالدين كما أنها مقصودة في البيع للوفاء بالثمن فإذا لم يجز بيع المجهول وجب أن لا يجوز رهن المجهول) .
وحاء في الكافي 2/ 139ولا يصح رهن المجهول الذي لا يجوز بيعه وكذا الضامن المجهول).
أنظر المغنى: 6/ 467.
القول الثاني: يصح الرهن بالمجهول ويأتيه الراهن بما يرهن مثله بذلك الدين.
ذهب إلي ذلك المالكية.
(2) توضح هذه المسالة بيان أقوال الفقهاء في جواز اخذ الرهن عن المسلم فيه لأن الراهن والضمين إذا أخذا براس مال المسلم فقد اخذ بما ليس بواجب ولا ماله إلي الوجوب لأن ذلك قد ملكه المسلم إلي وأن اخذ المسلم فيه فالرهن أنما يجوز بشيء يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن والمسلم فيه لا يمكن استيفاؤه من الرهن ولا من ذمة الضامن.
ذهب إلي ذلك الحنابلة وفي رواية، وبه قال زفر، وهو اختيار الخرقي.
جاء في المستوعب:2/ 199: (ولا يجوز اخذ الرهن في سبعة مواضع: بالمسلم فيه علي إحدى الروايتين، وبمال الكتابة ... الخ) .
أنظر: الثاني: يصح اخذ الرهن عن المسلم فيه لأن ماله إلي الوجوب واللزوم فأشبهت أثمان البياعات ذهب إلي ذلك أكثر الفقهاء واختاره القاضي من الحنابلة. أنظر: المغنى 6/ 425.