فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1922

المسالة رقم (802)

(إذا اشترط علي الراهن بيع الرهن) (1)

إذا اشترط علي الراهن بيع الرهن عند محل الحق صح الرهن والشرط خلافا للشافعي في قوله: الشرط باطل وهل يبطل الرهن؟ علي قولين،

دليلنا: أن كل ما جاز للعدل بيعه جاز للمرتهن بيعه.

دليله: غير الرهن.

(1) ما الحكم لو اشترط المرتهن علي الراهن بيع العين المرهونة عند حلول الحق. فهل يصح الرهن؟ وما حكم الشرط؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة علي قولين:-

القول الأول: إذا اشترط المرتهن علي الراهن بيع الرهن عند حلول الحق صح الرهن والشرط لأن ما جاز توكيل غير المرتهن فيه جاز توكيل المرتهن فيه كبيع عين أخرى. ولأن كل من جاز أن يشترط له الإمساك جاز اشتراط البيع له كالعدل.

ذهب إلي ذلك الحنابلة والحنيفية والمالكية.

جاء في الكافي 2/ 157: (إذا اشترط أن يبيعه المرتهن أو عدل عند حلول الأجل صح شرطه لأن من صح توكيل غيرهما فيه صح توكيليهما فيه كبيع عين أخرى) .

جاء في الممتع 3/ 232: (وأن شرط أن يبيعه المرتهن أو العدل صح لأن كل واحد مهما أهلا للوكالة أشبه الأجنبي) .ولأن ما صح توكيل غيرهما فيه صح توكيلهما فيه كبيع عين أخرى.

أنظر: المغنى 6/ 505.

القول الثاني: أنه إذا اشترط المرتهن علي الراهن بيع الرهن عند حلول الأجل يكون الشرط باطلا. وأما صحة البيع ففيه قولان؛ اصحهما: أنه باطل، لأنه توكيل فيما يتنافى فيه الغرضان فلم يصح كما لو وكله في بيعه من نفسه.

ووجه الشافعي: أن الراهن يريد الصبر علي المبيع والاحتياط في توفير الثمن والمرتهن يريد تعجيل الحق وإنجاز البيع. ذهب إلي ذلك الشافعية.

جاء في حلية العلماء 2/ 601:(فأن شرط أن يكون الرهن علي يد المرتهن ووكله في بيعه فهذه وكالة فاسدة وإذا باعه لم يصح البيع وقال أبو حنيفة ومالك واحمد: يصح توكيله.

ومن أصحابنا من قال: أن كأن الرهن حاضرا صح من المرتهن بيعه والمذهب الأول).

ذكر في الحاوي: أن الحاكم إذا إذن للمرتهن ببيع الرهن ففيه وجهان؛ حكاهما أبو علي بن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت