فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1922

المسالة رقم (801)

(اختلاف المتراهنان في الرهن) (1)

إذا اختلف المتراهنان في الرهن فقال المرتهن: رهنتني خمرا وقال الراهن رهنتك عصيرا فالقول قول الراهن،

خلافا لابي حنيفة، ومالك في قولاهما: القول قول المرتهن وللشافعية قولان.

دليلنا: أنهما اتفقا علي صحة العقد واختلفي في معني فسخ العقد وكأن القول قول من يثبت الصحة وينفي البطلان. دليله: البائعان إذا اختلفا في العيب.

جاء في المهذب 3/ 203 (وما يسرع إليه الفساد من الاطعمه والفواكه الرطبة التي لا يمكن استصلاحها يجوز رهنه بالدين الحال والمؤجل الذي يحل قبل فساده لأنه يمكن بيعه واستيفاء الحق من ثمنه) فأما ما رهن بالدين مؤجل إلي وقت يفسد قبل محله فأنه ينظر فيه؛ فأن شرط أن يبيعه إذا جاف عليه الفساد جاز رهنه، وأن أطلق ففيه قولان؛ احدهما لا يصح وهو صحيح لأنه لا يمكن بيعه بالدين في محله فلم يجز رهنه كأم الولد.

راجع: المجموع 3/ 198 روضة الطالبين 4/ 13.

قال النووي: (وأن أطلق فسد في الظهر) المنهاج ومغنى المحتاج 2/ 124، روضة الطالبين 4/ 43_44.

(1) إذا اختلف الراهن والمرتهن في العين المرهونة كما لو قال المرتهن: رهنتني خمرا وقال الراهن: رهنتك عصيرا ولا بينه لاحدهما فما الحكم في هذه الحالة؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه الحال علي قولين:-

القول الأول: أنه عند اختلاف الراهن والمرتهن في العين المرهونة ولا بينه لاحدهما فالقول قول الراهن لأن المرتهن معترف بعقد ويرى فساده فقال: رهنتني خمرا والأصل فيه السلامة.

ذهب إلي ذلك الحنابلة وقول عند الشافعي. جاء في الكافي 2/ 163: (وأن رهنه عصيرا ثم وجده خمرا فقال المرتهن أنما اقبضنى خمرا فلي الفسخ وقال الراهن بل كأن عصيرا قال احمد: فالقول قول الراهن لأنه يدعى سلامة العقد وصحة القبض فظاهر حال المسلم استعمال الصحيح فكأن القول قول من يدعيه كما لو اختلفنا في شرط يفسد المبيع يحتمل أن القول قول المرتهن بناء علي اختلاف المبايعين في حدوث العيب) .

القول الثاني: أنه عند اختلاف الراهن والمرتهن فأن قال المرتهن: رهنتني خمرا وقال الراهن: رهنتك عصيرا فالقول قول المرتهن ذهب إلي ذلك أبو حنيفة ومالك والشافعي في قول.

جاء في المهذب 2/ 236:(وأن رهن عصيرا واقبضه ثم وجده خمرا في يد المرتهن فقال: اقبضتنيه وهو خمر وقال الراهن: بل اقبضتكه وهو عصير ففيه قولان؛

احدهما: القول قول المرتهن وهو اختيار المزني لأن الراهن يدع قبضا صحيحا والأصل عدمه.

والثاني: أن القول قول الراهن وهو الصحيح لاتهما اتفقا علي العقد والقبض واختلفا علي صفه يجوز حدوثها فكأن القول قول من ينفي الصفة).راجع: الروضة 4/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت