المسالة رقم (797)
(لا تجوز الزيادة في الدين برهن واحد) (1)
لا تجوز الزيادة في الدين برهن واحد،
خلافا لمالك في قوله: يجوز، وللشافعي قولان.
لأن هذا رهن يحق فلم يجز رهنه بحق آخر كما لو رهنه من غير مرتهنة.
المسالة رقم (798)
(إقرار الراهن أن العبد المرهون جني جناية) (2)
إذا اقر الراهن أن العبد المرهون جني جناية قبل أن يرهنه، وأنه يستحق بها، أو اقر.
(1) إذا رهن عينا بألف، ثم أراد أن يستدين من المرتهن ألفا أخر، ويجعل هذه العين رهنا للأصل والزيادة، فهل يجوز ذلك، أم لا؟. لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-
القول الأول: أن من رهن عينا بمبلغ معين فأنه لا يجوز له أن يزيد في قيمة الدين نظير هذا الرهن.
كأن يرهن عينا بألف ريال، ثم يقول له بعد ذلك أعطني ألفا أخرى واجعل الرهن مقابل هذه الديون، لأنه رهن بحق فلم يجز رهن بحق أخر، ولأنه لا يجوز أن يتقدم المرهون به على الحق.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعي في احد قوليه، وأبو حنيفة. جاء في روضة الطالبين 4/ 56:(يجوز أن يرهن بالدين الواحد رهنا بعد رهن، ثم هو كما لو رهنهما معا.
ولو كأن الشيء مرهونا بعشرة واقرضه عشرة أخرى على أن يكون مرهونا بها أيضا لم يصح على الجديد الأظهر، فأن أراد ذلك فطريقة أن يفسخ المرتهن الرهن الأول ثم يرهنه بالجميع).
القول الثاني: أن من رهن عينا نظير مبلغ معين، فأنه يجوز له أن يزيد في قيمة الدين نظير هذا الرهن. ذهب إلى ذلك أبو يوسف، والشافعي في قول. أنظر: مختصر المزني ص 95.
جاء في الحاوي للمارودي:/ 70 قال المارودي: إذا رهنه عبده على ألف، ثم طلب منه ألفا أخرى على أن يكون الرهن بألفين معا، فهذا على ضربين؛ احدهما: أن يفسخا الرهن الأول، ثم يستأنفاه بألفين، فهذا جائز إجماعا. والضرب الثاني: أن يجعلاه بالعقد الأول رهنا بألفين فهذا على قولين منصوصين؛ احدهما، وهو قوله في القديم: أن ذلك جائز، وبه قال المزني وأبو يوسف، وأبو ثور. والقول الثاني وهو قوله في الجديد: أن ذلك لا يجوز، وبه قال أبو حنيفة.
(2) لو أن شخصا رهن عبدا لأخر نظير مبلغ من المال، ثم بعد الرهن اقر هذا الشخص بأن عبده المرهون كأن قد ارتكب جناية قبل أن يرهنه، وأنه يستحق بها، فهل يقبل إقرار الراهن، أو لا يقبل.؟ هذه المسالة اختلف فيها على قولين:-
القول الأول: إذا اقر الراهن بأن عبده المرهون جني جناية قبل أن يرهنه، وأنه يستحق بها فأنه في تلك الحالة لا يقبل إقرار الراهن، ويكون القول قول المرتهن، لأن في إقرار الراهن إبطالا للرهن بعد لزومه، والرهن إذا لزم فلا سبيل للراهن إلى إبطاله بيع أو غيره، فوجب أن يكون القول قول المرتهن. ولأن الراهن محجور عليه في عين الرهن حجرا يمنعه من بيعه وعتقه