فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1922

دليلنا: أن الرقبة وثيقة بالحق، والثمن بدل عنها، فإذن أنتقل الحق عن الرقبة يجب أن ينتقل إلى بدلها، كما لو قتل العبد المرهون، فأن ديته إذا أخذت كانت رهنا مكانه، كذلك هاهنا.

المسالة رقم (796)

(رهن العبد الجاني(1 ) )

يجوز رهن العبد الجاني والمرتد،

خلافا للشافعي في قوله: لا يجوز رهن الجاني.

دليلنا: أن القصاص معنى لا يسري على الولد، فلم يمنع من صحة الراهن. دليله: الردة.

احدها: أن بيعه بعد حلول الحق. فيتعلق حق المرتهن بالثمن، ويجب قضاء الدين منه، لأن مقتضى الرهن بيعه، واستيفاء الحق من ثمنه.

الثاني: أن بيعه مثل حلول الحق بإذن مطلق، فيبطل الرهن، ويسقط حق المرتهن من الوثيقة، لأنه تصرف في عين الرهن تصرف لا يستحقه المرتهن فأبطله كالعتق.

الثالث: أن يشترط جعل الثمن رهنا، ويجعل دينه من ثمنه فيصبح البيع والشرط).

القول الثاني: إذا إذن المرتهن للراهن في بيع الرهن فباعه صح البيع، ولزمه أن يجعل الثمن رهنا مكانه، لأن الراهن باع الرهن بإذن المرتهن، فوجب أن يثبت حقه فيه كما لو حل الدين. ذهب إلى ذلك القاضي من الحنابلة، وأبو حنيفة، ومحمد. راجع: المغني: 6/ 530، المستوعب: 2/ 203.

جاء في حيلة العلماء 2/ 605: (فأن إذن المرتهن للراهن في بيع الرهن قبل حلول الدين مطلقا صح، ولم يجعل الثمن رهنا، وبه قال أبو يوسف. وقال أبو حنيفة ومحمد: يكون الثمن رهنا) .

(1) هل يجوز رهن العبد الجاني، والمرتد أم لا يجوز.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:-

القول الأول: يجوز رهن العبد الجاني والمرتد، لأنه يجوز بيعهما.

ذهب إلى ذلك الجمهور. فقد جاء في روضة الطالبين 4/ 44 وما بعدها: (ورهن المرتد صحيح على المذهب كبيعه، فأن علم المرتهن ردته، فلا خيار له في فسخ البيع المشروط فيه الرهن.

وأية جهل، يخير فأن قتل قبل قبضه فله فسخ البيع، وأن قتل بعده، فمن ضمان من.؟ فيه وجهان. والجاني أن لم نصحح بيعه فرهنه أولى، وإلا فقولان.

وجاء في الكافي 2/ 136: (ويصح رهن العبد المرتد والجاني، لأنه يجوز بيعهما) ، راجع: كشاف القناع 3/ 336، المغني 6/ 456، المهذب 3/ 208.

القول الثاني: لا يجوز رهن الجاني. ذهب إلى ذلك الشافعي في احد قوليه.

جاء في المهذب 3/ 208:(وفي رهن الجاني قولان، واختلف أصحابنا في موضع القولين على ثلاثة طرق: فمنهم من قال: القولان في العمد، أما جناية الخطأ فلا يجوز إلا قولا واحدا، ومنهم من قال: القولان في جناية

الخطأ، فأما جناية العمد فيجوز قولا واحدا. ومنهم من قال: القولان في الجميع). أنظر: مغني المحتاج 2/ 123، الروضة 4/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت