فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1922

والشافعي في احد قوليه: يجب عليه قيمته.

دليلنا: أنه وطئ يعتقد أن ولده يكون حرا فيما يفضي إلى الحرية فكأن الولد حرا. دليله: وطء المغرور.

المسالة رقم (795)

(إذا إذن المرتهن للراهن في بيع الرهن) (1)

إذا إذن المرتهن للراهن في بيع الرهن فباعه صح البيع، وكأن الثمن رهنا مكانه، خلافا للشافعي في قوله: يصح البيع، ولا يكون الثمن رهنا بل يتصرف فيه الراهن، ويبقى الحق في ذمة الراهن إلى محله.

لا حد عليه، ولا يضمن المهر، لأنه وطئها معتقدا إباحة وطئها فكأن كما إذا وطنها يظنها أمته.

ولأن شبهته في الجهالة بتحريم مع إذن الراهن أقوى من شبهته بغير إذنه فسقط عنه الحد.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية في قول.

أنظر: المغني 6/ 498 وما بعدها، الحاوي للمأوردي 7/ 159 وما بعدها، كشاف القناع 3/ 361.

القول الثاني: أنه إذا وطء المرتهن الأمة المرهونة لديه بإذن من الراهن معتقدا الإباحة، فأنه لا حد عليه، وعليه المهر؛ لأن هذا الوطء موجب للمهر، كما أن الوطء في النكاح الفاسد موجب للمهر. وقد ثبت أنه لو وطئ في النكاح الفاسد موجب للمهر. وقد ثبت أنه لو وطئ في النكاح الفاسد بإذن الموطوءة لم يسقط عنه المهر، فكذلك لو وطئ بإذن الراهن.

ذهب إلى ذلك الحنفية، وقول عند الشافعية.

راجع: الحاوي للمأوردي 7/ 161 وما بعدها، وحاشية ابن عابدين 3/ 482.

(1) إذا إذن المرتهن للراهن في بيع الرهن فباعه. فما الحكم في هذه الحالة؟. لقد حدث خلاف بين الفقهاء:-

القول الأول: إذا إذن المرتهن للراهن في بيع الرهن فباعه، صح البيع وبطل الرهن، ولا يلزمه أن يجعل ثمنه رهنا، وليس له المطالبة برهن مكانه والثمن للراهن ليتصرف فيه كيف شاء، وإنما صح البيع لوجود الإذن من مالك الإذن، وبطل الرهن، لأن البيع يزيل الملك، وزوال الملك مبطل للرهن كالعتق، ولأن حق المرتهن أنما كأن في حبس الرهن بحقه، ومنع الراهن من بيعه، وإذنه في البيع مبطل للرهن، والثمن للراهن لصحة البيع وبطلان الرهن.

ذهب إلى ذلك بعض الحنابلة، ذكره ابن أبي موسى، والشافعية.

راجع: المغني 6/ 530، المستوعب 2/ 203، الحاوي للمارودي 7/ 166، الأنصاف 5/ 156.

جاء في الكافي 2/ 145: (فأن تصرف(الراهن) بإذنه - أي المرتهن - فيما ينافي الرهن من البيع والعتق ونحوهما، صح تصرفه وبطل الرهن، لأنه لا يجتمع مع ما يتنافي فيه إلا في البيع؛ فله ثلاث أحوال:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت