فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1922

وعن الشافعي ثلاثة أقاويل: احدها: لا ينفذ، وهو الصحيح.

دليلنا: أنه عتق من ملك تام الملك جائز التصرف فوجب أن ينفذ. دليله: غير الرهن

المسالة رقم (793)

(وطء المرتهن الأمة المجنونة(1 ) )

إذا وطئ المرتهن الأمة المرهونة، وهو عالم بالحظر، وجب عليه الحد، خلافا لأبي حنيفة في قوله.

الحالة. ويمكن أن نحصر الأقوال في ثلاثة:-

القول الأول: إذا اعتق الراهن عبده المرهون بدون إذن من المرتهن نفذ عتقه مطلقا، أي سواء كأن موسرا أم معسرا، لأنه اعتقا من مالك جائز التصرف تام الملك، فنفذ كعتق المستأجر، ولأن الرهن عين محبوسة لاستيفاء الحق، فنفذ فيها عتق المالك. فأن كأن موسرا أخذت منه قيمته فجعلت مكانه رهنا، لأنه أبطل حق الوثيقة بدون إذن المرتهن فلزمته قيمته.

وأن كأن معسرا فالقيمة في ذمته، فأن أيسر قبل حلول الحق أخذت منه القيمة فجعلت رهنا، وأن أيسره بعده طولب بالدين، به قال احمد، وأصحاب الرأي، والشافعي في احد أقواله.

أنظر: المغني 6/ 482، المبسوط 21/ 136 وما بعدها، البدائع 8/ 3798.

جاء في المهذب 3/ 220(وأن اعتقه ففيه ثلاثة أقوال؛

احدها: يصح، لأنه عقد لا يزيل الملك فلم يمنع صحة العتق كالإجارة

والثاني: أنه لا يصح لأنه قول يبطل الوثيقة من حين الرهن فلم يصح من الراهن نفسه كالبيع.

والثالث: وهو الصحيح: أن كأن موسرا صح، وأن كأن معسرا لم يصح).

القول الثاني: إذا اعتق الراهن عبده المرهون بغير إذن من المرتهن فأن كأن موسرا نفذ، وأن كأن معسرا لا ينفذ، لأن عتقه يسقط حق المرتهن من الوثيقة من عين الراهن وبدلها، فلم ينفذ لما فيه من الإضرار بالمرتهن. ذهب إلى ذلك احمد في رواية ومالك، والشافعي في احد أقواله.

أنظر: المغني 6/ 482، المهذب 3/ 220، روضة الطالبين 4/ 146.

القول الثالث: إذا اعتق الراهن عبده المرهون بغير إذن المرتهن فلا ينفذ عتقه موسرا كأن أن معسرا. ذهب إلى ذلك الشافعي في قوله ثالث. أنظر: المهذب 3/ 220.

(1) ليس للمرتهن في المرهون إلا حق الاستيثاق، وهو ممنوع من جميع التصرفات القولية والفعلية، ومن الانتفاع. ولكن ما الحكم لو وطء المرهونة.؟

من المتفق عليه أنه لا يحل للمرتهن وطئ الأمة المرهونة إجماعا، لقوله تعالى {ألا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم} ؛ المؤمنون: أية 6. وليست هذه زوجة ولا ملك يمين، فأن وطنها فالحال لا يخلو من أن يكون عالما بتحريم الزنا، وأن وطء الموهونة زني، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:-

القول الأول: إذا وطء عالم بالتحريم وجب عليه الحد، أنه لا شبهة له فيه، ولأن الرهن استيثاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت