فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1922

فصل

فإذا ثبت أن استدامة القبض شرط في صحة الرهن فإذن الراهن للمرتهن في إجارته أو عاريته ففعل بطل الرهن (1) ، خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا يبطل.

دليلنا: أنه اخرج الرهن من يد المرتهن باختياره إلى من يقوم مقامه فبطل كما إذا اخرج فاجرة.

المسالة رقم (792)

(إذا اعتق الراهن العبد المرهون) (2)

إذا اعتق الراهن العبد المرهون نفذ عتقه إذا كأن موسرا، وأن كأن معسرا فعلى روايتين، خلافا لمالك في قوله: أن كأن معسرا لم ينفذ.

يخرج عن عهدة ضمان الغصب، كما قبض الرهن.

ذهب إلى ذلك الشافعية. راجع: الوجيز 1/ 163.

جاء في المهذب 3/ 135:(وأن غصب شيئا يرهنه المالك عند الغاصب، لم يبرا الغاصب.

وقال المزني: يبرا، لأنه إذا بدله في إمساكه فبرئ من الضمان، كما لو أودعه. والمذهب الأول؛ لأن الرهن يجتمع مع الضمان، وهو إذا رهنه شيئا فتعدى فيه، فلا ينافي الضمان).

جاء في روضة الطالبين 4/ 68: (أن رهن المالك ماله عند الغاصب، أو المستعير، أو المستلم، أو الوكيل، صح ولا يبرا من الضمان، فأن أراد البراءة رده إلى الراهن، ثم له الاسترداد بحكم الارتهان) .

(1) من الأمور المتفق عليها عند جهور الفقهاء أن استدامة القبض شرط للزوم الراهن. ولكن ما الحكم لو إذن الراهن للمرتهن في إجارته أو إعارته أو إيداع أو غير ذلك، فأخرجه المرتهن عن يده باختياره. فهل يبقى الرهن لازما مع العقد أولا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه الحالة على قولين:-

القول الأول: إذا أخرجه المرتهن عن يده باختياره، زال لزوم الرهن ونص العقد، كأنه لم يوجد فيه قبض سواء أخرجه بإجارة أو إعارة أو غير ذلك، فإذا عاد فرده إليه، عاد اللزوم بحكم العقد السابق.

ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية. أنظر: المغني 6/ 448.

القول الثاني: أنه إذا أخرجه المرتهن عن يده باختياره فأن لزوم الرهن باق وكذلك العقد.

ذهب إلى ذلك الحنفية؛ لأن استدامة القبض ليست شرطا، لأنه عقد يعتبر القبض في ابتدائه.

(2) اعتق الراهن عبده المرهون؟. اتفق جمهور الفقهاء على أن الراهن إذا اعتق عبده بإذن المرتهن؛

فأن عتقه يكون نافذا في كل حال، لأن المنع كأن لحق المرتهن، وقد إذن، ويسقط حقه من الوثيقة موسرا كأن العتق أو معسرا، لأنه إذن فيما ينافي حقه، فإذا وجد زال حقه، وقد رضي له لرضاه بما ينافيه وإذنه فيه، فلم يكن له بدل.

أما إذا اعتق الراهن عبده المرهون بدون إذن من المرتهن، فالأصل أنه ليس للراهن عتق الراهن، لأنه يبطل حق المرتهن من الوثيقة. ولكن إذا اعتق فقد اختلف الفقهاء في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت