حال) وهو قول داود. دلينا: قوله تعالى: (أو لامستم النساء) (1) وهو عام.
لأن الطهارة تجب لخروج خارج من البدن، فجاز أن تجب بملامسة من غير خارج، أصله الغسل.
ويخص الشافعي: بأنه لمس باليد لم تقارنه شهوة، فلم ينقض، كما لو مس شعرها، ولأن مس غير الشهوة لا يحرم الربيبة، ولا تجب به الفدية وعكسه الشهوة.
المسألة رقم (29)
(مس(2) الذكر)
مس الذكر (3) ينقض الوضوء، سواء مسه ببطن كفه أو بظهره،
وسواء كان اللمس بشهوة أو بغيرها، سواء كانت المرأة أجنبية أم محرما.
ذهب إىل ذلك الأحناف، رواية عن أحمد، وابن عباس، وعائشة.
جاء في تحفة الفقهاء1/ 22: (فأما مجرد مس المرأة لشهوة أو غير شهوة، أو مس ذكره، أو ذكر غيره فليس بحدث مالم يخرج منه شيء) . وقد استدلوا على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يقبل بعض نسائه، ثم يقوم ويصلي، ولا يتوضأ) ، أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم.
راجع: البدائع1/ 148،فتح القدير1/ 48، والبحر الرائق1/ 47.
القول الثالث: أن لمس الرجل للمرأة ينقض الوضوء إذا كان بدون حائل، وكانا كبيرين غير محرمين، سواء كان بشهوة أم بدونها .. ذهب إلى ذلك الشافعية، ورواية عند الحنابلة لقوله تعالى: (أو لامستم النساء) .
جاء في حلية العلماء1/ 89: (اللمس بين الرجل والمرأة من غير حائل ينقض طهر اللمس) وهو قول الزهري.راجع: الأم:1/ 15،الوجيز1/ 16،مغني المحتاج1/ 102.
القول الرابع: أن لمس الرجل المرأة عمدا وبدون حائل ينقض الوضوء مطلقا أي سواء اكانت المرأة أجنبية أم محرما، وسواء كان اللمس بشهوة أم بدونها، وهذا مذهب الظاهرية. انظر: المحلى1/ 244.
(1) سورة المائدة: الآية: 6.
(2) المس: بمعنى الإفضاء إلى الشئ باليد من غير حائل. انظر المصباح المنير مادة (مسس) .
(3) اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بلمس الذكر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن مس الذكر ينقض مادام بدون حائل. سواء مسه ببطن كفه أو بظهره وسواء مسه من نفسه أو من غيره ذهب إلى ذلك الحنابلة.
جاء في الكافي:1/ 44 (لمس الذكر فيه ثلاث روايات:
إحداهن: لا ينقض، لما روى قيس بن طلق أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره وهو في