فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1922

مضطجعا استرخت مفاصله (1) .

ولأن من نام في حالة من أحوال الصلاة يسيرا لغير ضرورة فلم يبطل وضوءه قياسا على من نام قاعدا ...

ونخص أبا حنيفة، والشافعي: إ1ا طال نومه أن النوم ليس بحدث في نفسه، وإنما هو داعى إلى الحدث، وهذا المعنى إنما يحصل مع إطالة النوم ... وأما مع اليسيرة فلا ونخص مالكا فإنه نام على حالة من أحوال الصلاة من غير ضرورة فلم نلزمه إعادة للوضوء، كما لو نام قائنا أو قاعدا. (2)

المسألة رقم (28)

(مس النساء) (3)

مس النساء ينقض الوضوء (4) إذا كان لشهوة،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: (لا ينقض بحال) ، والشافعي في قوله: (ينقض بكل

(1) أخرجه أحمد في مسنده:1/ 156.

(2) راجع اختلاف العلماء للطحاوى:1/ 164المسألة رقم (84) في الوضوء من النوم.

(3) اللمس المقصود به هو: أن يلمس الرجل بشرة المرأة أو المرأة بشرة الرجل بلا حائل بينهما.

(4) اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بلمس الرجل المرأة على أربعة أقوال:

القول الأول: أن لمس الرجل المرأة بدون حائل ينقض الوضوء مطلقا إن كان اللمس بشهوة، فإن كان بغير شهوة فلا ينتقض الوضوء. ذهب إلى ذلك المالكية، والمشهور عند الإمام أحمد، والثوري، والشعبي، فقد جاء في الكافي:1/ 46 (لمس النساء، وهو أن تمس بشرته بشرة أنثى، وفيه ثلاث روايات:

إحداهن: ينتقض بكل حال لقوله تعالى: (أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا) المائدة: آية6.

الثانية: لا ينقض مطلقا لما روى: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عائشة ثم صلى ولم يتوضأ) رواه أبو داود.

الثالثة: هي ظاهر المذهب: أنه ينقض إذا كان لشهوة، ولا ينقض لغيرها جمعا بين الآية والأخبار، ولأن اللمس ليس بحدث إنما هو داع إلى الحدث، فاعتبرت فيه الحالة التى تدعو منها إلى الحدث (كالنوم، ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة، وذوات المحارم وغيرهن، لعموم الأدلة) راجع: الإنصاف 1/ 211،شرح منتهى الإرادات1/ 68،المدونة الكبرى1/ 121وفيها قال مالك: (فإذا مست المرأة الرجل للذة فعليها الوضوء، وكذلك إذا مس الرجل المرأة .. ) .

القول الثاني: أن لمس الرجل المرأة بدون حائل لا ينقض الوضوء سواء كانا كبيرين غير محرمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت