فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1922

نجسا. دلينا: ماتقدم من حديث ابي هريرة، ونهى عن الروث والرمة (1) ، ولأنهما: نجس فلم يجز الاستنجاء بها، قياسا على الماء النجس.

المسألة رقم (27)

(في الوضوء من النوم) (2)

إذا طال نوم القائم والراكع والساجد والجالس، فعليه الوضوء في أصح الروايات.

وقال أبو حنيفة، داود: لا يعيد الوضوء إذا نام على هذه الأحوال يسيرا كان أو كثيرا (3) .وقال مالك: الساجد والراكع يعيد الوضوء طال أو لم يطل، فأما القائم والقاعد فإن طال يعيد، وإن لم يطل يعد (4) . وقال الشافعي: إن نام جالسا معتمدا بالأرض لم يعد، سواء طال نومه أو لم يطل (5) .دلينا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا وضوء على من نام قائما، أو راكعا، أو ساجدا، إنما الوضوء على من نام مضطجعا) ، فإنه إذا كان

فتح القدير1/ 216: (ولا يستنجى بروث ولا بعظم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، ولو فعل يجزيه لحصول المقصود، ومعنى النهي في الروث النجاسة، وفي العظم كونه زاد الجن) . انظر: تبيين الحقائق1/ 78، حاشية الدسوقي1/ 113،الخرشي1/ 150،المحلى1/ 98.

(1) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، وأخرجه الترمذي في الطهارة، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده1/ 436.

(2) ذهب الحنابلة إلى أنه إذا نام القائم، أو الراكع، أو الساجد، أو الجالس وكان متوضا فإن طال نومه انتقض وضوءه، وإن نام يسيرا فلا ينتقض الوضوء هذا في أصح الروايات في المذهب، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (العين وكاء السه فمن نام فليتوضا) ؛رواه أبو داود، ولأن النوم مظنة الحدث فقام مقامه كسائر المظان. وتوجد روايات متعددة في كل حالة. راجع: الكافي1/ 43،الإنصاف1/ 199،الممتع1/ 207.

(3) وعند الأحناف والظاهرية: أن نوم القائم، والراكع، والساجد، والجالس لا ينقض الوضوء مطلقا سواء نام كثيرا أم يسيرا لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا نام العبد في سجوده يباهي الله ملائكته فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي، روحه عندي وجسده في طاعتي) .

اما النوم مضطجعا، أو متوركا فهو حدث على كل حال، لأنه سبب لخروج الريح غالبا.

انظر: تحفة الفقهاء1/ 33،فتح القدير1/ 42،البحر الرائق1/ 39،المحلى1/ 224.

(4) بداية المجتهد1/ 27،المدونة1/ 20.

(5) انظر: المجموع2/ 15ومابعدها، مغنى المحتاج1/ 33،المهذب/97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت