فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1922

خلافا لأبي حنيفة، ومالك، وداود في قولهم: العدد غير واجب، وإنما يعتبر فيها الإنقاء، وإذا أنقى الحجر لم يستحب الزيادة على ذلك. دلينا: حديث عائشة رضي الله عنها: (فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئه) (1) .

ولأنها عبادة تتعلق يستوي فيها والإيجاز، فكان من شرطها التكرار قياسا على رمي الجمار.

المسألة رقم (26)

(الاستنجاء بالروث) (2)

لا يجوز الاستنجاء بالروث، ولا بالعظم (3) ،سواء كان الروث طاهرا كروث الإبل والبقر، أو نجسا كروث الحمير، والبغال، وسواء كان العظم طاهرا أو نجسا،

خلافا لأبي حنيفة، ومالك، وداود في قولهم: يكره ذلك ويجزيه، طاهرا كان أو

الاعتبار الارتقاء. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ومن استجمر فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج) ذهب إلى ذلك الاحناف، فقد جاء في فتح القدير: 1/ 213 (ويجوز قبله الحجر وما قام مقامه يمسحه حتى ينقيه، لأن المقصود هو الإنقاء فيعتبر ما هو المقصود وليس فيه عدد مسنون) . تبين الحقائق1/ 77.

القول الثالث: أن العدد غير مطلوب فإذا حصل الإنقاء بما دون الثلاث كفي، ذهب إلى ذلك المالكية، والظاهرية. انظر: بداية المجتهد1/ 129،المدونة الكبرى1/ 119،حاشية الدسوقى1/ 112،المحلى لابن حزم1/ 95.

(1) أخرجه الدارقطنى في سننه:1/ 54ومابعدها.

(2) الروث: هو سرجين البهائم وذوق الطيور فهو كالغائط في النجاسة، لما روى ابن مسعود رضي الله عنه، قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنها رجس(فعلل نجاستها بأنه رجس. أى قذر، ولأنه خارج من الدبر أحالته الطبيعة فكان نجسا كالغائط) .

(3) مسألة الاستنجاء بالروث محل خلاف بين الفقهاء:

القول الأول: لا يجوز الاستنجاء بالروث، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالروث، ولأنه نجس فلا يستنجى به كالماء النجس ذهب إلى ذلك والشافعية.

جاء في الإنصاف1/ 110: (إلا الروث والعظام. وهذا هو المذهب، زعليه الأصحاب) واختار الشيخ تقي الدين الإجزاء به. انظر: الممتع1/ 105، الكافي1/ 53، الإنصاف1/ 110،المهذب1/ 112،67.

القول الثاني: أنه يصح الاستنجاء بالروث ويجزيه طاهرا كان أو نجسا مع الكراهة لقد جاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت