فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1922

وقال داود: يجوز للحائض والجنب قراءة القرآن. وقال الشافعي: لا تقرأ شيئا ولا حرفا.

دلينا: ما روى ابن عمر قال: قلت يا رسول الله: إنك تأكل وتشرب وأنت جنب فقال: (أنا آكل، وأشرب، وأنام وأنا جنب، ولا أقرأ وأنا جبن) (1) .

ولأن الآية ذكر يجزي في الخطبة، فكان الجنب ممنوعا منه كالآيات الكبيرة.

ولأن الحائض حدثها موجبا للغسل فمنعت من قراءة القرآن كالجنب، وهذا يخص مالكا.

المسألة رقم (23)

(استقبال القبلة بلبول أو الغائط) (2)

لا يجوز استقبال القبلة بالبول، والغائط في الصحارى، ويجوز في البنيان

لا يجوز للجنب والحائض والنفساء قراءة شيء من القرآن قليلا كان أو كثيرا، ذهب إلى ذلك الشافعية، انظر: المجموع2/ 158،نهاية المحتاج1/ 204.

(1) أخرجه الدارقطني1/ 117.

(2) هذه المسألة حدث فيها خلاف بين الفقهاء، يمكن أن نحصره على النحو التالى:

القول الأول: يحرم استقبال القبلة أو استدبارها بالبول والغائط في الصحارى، ويجوز في البنيان .. ذهب إلى ذلك الحنابلة في إحدى الروايتين، ومالك، والشافعي، وبه قال من الصحابة عبد الله بن عمر، انظر: الممتع1/ 154، الكافي1/ 50، المحرر1/ 81، الحاوي للمارودي1/ 184، حلية العلماء:1/ 95، مختصر المزني ص3، الوجيز1/ 14، مغنى المحتاج10/ 40.

جاء في الإنصاف1/ 100 (أعلم أن في هذه المسألة روايات، إحداهن: جواز الاستقبال والاستدبار في البنيان دون الفضاء وهو المذهب، وعليه اكثر الأصحاب) .

القول الثاني: لا يجوز استقبالها ولا استدبارها لا في البنيان ولا في الصحارى، ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، والثوري، والنخعي، وأحمد، وابي ثور، وقد استدلوا على ذذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا لكم مثل الوالد لولده، فإذا ذهب بعضكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستديرها) ولم يفصل بين الصحراء والبنيان، فهو على العموم، انظر: الاختيار1/ 37، مراقي الفلاح ص9.

جاء في الإنصاف1/ 100: (والثانية: يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان) ، جزم به في الوجيز.

القول الثالث: يجوز استقبالها واستدبارها في البينيان والصحارى، وهو مذهب داود، وبه قال عروة بن الزبير، ورواية عند أحمد، انظر: المحلى1/ 193، الحاوي1/ 184.

جاء في الإنصاف1/ 100 (والثالثة: يجوز استقبال واستدبار القبلة في الفضاء والبنيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت