فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1922

خلافا لأبي حنيفة، وداود، وإحدى قولي الشافعي، (1)

دلينا: أنها عبادات ذات أفعال متغايرة فكانت الموالاة فيها واجبة .. أصله الصلاة.

المسألة رقم (20)

(المحدث ومس المصحف)

لا يجوز للمحدث مس المصحف وهو قول الجمهور (2) ،

خلافا لداود في قوله: يجوز (3) . دلينا: قوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) (4) .

المسألة رقم (21)

(المحدث وحمل المصحف) (5)

يجوز للمحدث حمل المصحف بعلاقته، أو بغلاف،

والصلاة، ولو لم تجب الموالاة لإجزأه غسل اللمعة، ولأنها عبادة يفسدها الحدث، فاشترطت لها الموالاة كالصلاة. انظر: المغني1/ 192،المهذب1/ 84،بداية المجتهد1/ 43.

القول الثاني: أن الموالاة بين غسل الأعضاء ليست واجبة فلو فرق صح وضوءه. ذهب إلى ذلك الحنيفة والشافعية في الجديد، وروايته عند الحنابلة، لأن المأمور به غسل العضاء فكيفما غسل جاز، مولاتها إحدى الطهارتين فلم تجب الموالاة فيها كالغسل.

انظر: تحفة الفقهاء1/ 13،المهذب1/ 84.

(1) جاء في بداية المجتهد1/ 43: (واختلفوا في الموالاة في أفعال الوضوء، فذهب مالك إلى أن الموالاة فرض مع الذكر ومع القدرة ... ساقطة مع النسيان، ومع الذكر عند العذر مالم يتفاحش التفاوت، وذهب الشافعي، وأبو حنيفة إلى أن الموالاة ليست من واجبات الوضوء) .

(2) المحدث لا يجوز له مس المصحف حتى يتوضأ لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) ، الواقعة: آية79 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر) رواه الأثرم، انظر الكافي: 1/ 48.

(3) المحلى:1/ 77.

(4) سورة الواقعة: الآية: 79.

(5) اختلف الفقهاء في المحدث هل يجوز له حمل المصحف أم لا؟:

القول الأول: يجوز للمحدث حمل المصحف إذا كان له غلاف أو علاقة، ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنيفة، لأنه ماس له، فلم يمنع منه كما لما حمله في رحله .. ولأن النهي إنما يتناول المس. والحمل ليس بمس فلم يتناوله النهي، انظر: المغني1/ 203، الكافي1/ 48.

وجاء في تحفة الفقهاء للسمرقندي1/ 31: (أما المحدث فحكمه وحكم الطاهر سواء، غير أنه لا يجوز له أداء الصلاة إلا بالوضوء، ولا يباح له مس المصحف إلا بغلافه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت