المسألة رقم (18)
(الترتيب في الوضوء) (1)
الترتيب واجب في الوضوء (2) ،
حلافا لأبي حنيفة، ومالك، وداود، في قولهم: هو مستحب (3) .دلينا: أنه عبادة ذات أفعال متغايرة، فكان الترتيب فيها مستحبا، أصله الصلاة.
المسألة رقم (19)
(الموالاة في الوضوء)
الموالاة واجبة في الوضوء، فإذا فرق وضوءه تفريقا كبيرا بطلت الطهارة في إحدى الروايتين (4) ،
(1) اتفق الفقهاء على فرضية تطهير أعضاء الوضوء الأربعة (الوجه-اليدين-الرأس-الرجلين) لما نصت عليه الآية (إذا قمتم غلى الصلاة) ولكنهم اختلفوا في فرضية الترتيب لهذه الأعضاء على قولين:
القول الأول: أن الترتيب بين أعضاء الوضوء فرض فلا يتحقق بدونه وهذا هو المشهور عند الحنابلة وقو الشافعية وابن حزم، لقوله تعالى: (يا أيها الذين امنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم غلى الكعبين) ؛ فالآية بظاهرها تدل على الترتيب بين أعضاء الوضوء خصوصا انها ذكرت الممسوح بين المغسولين. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم (توضأ مرة مرة مرتبا وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به) .
القول الثاني: أن الترتيب بين أعضاء الوضوء في تطهيرها ليس فرضا من فروض الوضوء ذهب إلى ذلك (الحنيفة والمالكية ورواية عند الحنابلة) لأن الله تعالى ذكر أعضاء الوضوء في الآية ولم يأت بحرف عطف يقتضي الترتيب كالفاء، وثم، ولكنه اتى بحرف الواو الذي لا تقضي الترتيب فدل على أن الترتيب ليس فرضا.
(2) انظر: المغني:1/ 189،المهذب1/ 83،بداية المجتهد1/ 42،الوجيز1/ 13.
(3) انظر: القدوري ص2، تحفة الفقهاء1/ 16،الهداية1/ 13.
(4) الموالاة: هو أن يوالي بين أعضائه في الوضوء بحيث يأتي بالعضو الثاني قبل أن يجف ما قبله، فإن غسل عضوا ثم تأخر في غسل الثاني حتى نشف الأول .. فقد حدث خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: أن الموالاة بين غسل الأعضاء واجبة.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية، ورواية عن الشافعي؛ لما روي عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم (رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم، لم يصيبها الماء، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء