المسألة رقم (512)
(الاعتكاف في غير مسجد الجماعات) (1)
لا يصح الاعتكاف في غير مسجد الجماعات،
خلافا لأكثرهم في قولهم: يصح في كل مسجد.
دليلنا: ما روى حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (( يجوز الاعتكاف في مسجد يؤذن فيه ) ) (2) .
ولأنها عبادة تتعلق بالمسجد فتعلقت بمسجد مخصوص. أصله الطواف.
المسألة رقم (513)
(إذا نذر أن يعتكف يومين) (3)
إذا نذر أن يعتكف يومين لزمه يومين وليلة، وبني الليلة التي تلي اليوم الأول،
خلافا لأبي حنيفة في قوله: يلزمه يومين وليلتين، دليلة اليوم الأول، والليلة التي تليها
(1) هل يشترط لصحة الاعتكاف أن يكون في مسجد الجماعات. أم لا يشترط أن يكون مسجد الجماعات، بل يكفي أن يتم في أي مسجد، سواء أكان له إمام أم لا؟.لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: لا يصح الاعتكاف في غير مساجد الجماعات لقول صلى الله عليه وسلم: (( لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ) )؛أخرجه أبو داود:2/ 333.وما رواه حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( كل مسجد له مؤذن وإمام فالاعتكاف فيه يصح ) )؛فالتخصيص في هذا يدل على عدم الصحة عند عدمه.
ولأن الجماعة واجبة على الرجال،والاعتكاف في مسجد لا تقام فيه الجماعة مفضي إلى الخروج إلى الصلوات الخمس، وذلك ينافي الاعتكاف، لأنه عبارة عن لزوم المسجد، والخروج في النهار خمس مرات ينافي اللزوم. ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: الممتع2/ 292وما بعدها،
الكافي1/ 371،المهذب2/ 637،المجموع2/ 509،الواضح2/ 143.
القول الثاني: يصح الاعتكاف في أي مسجد سواء أكان مسجد جماعة أم لا.
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.
(2) أخرجه الدار قطني في سننه:2/ 200،كتاب الصيام، باب الاعتكاف.
(3) لو أن شخصا نذر أن يعتكف يومين، هل يلزمه يومين وليلة، أم يومين وليلتين،؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:-
القول الأول: أن من نذر أن يعتكف يومين، فانه يلزمه يومين والليلة التي بينهما.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأكثر الفقهاء.
فقد جاء في الممتع2/ 297: (وأما كون من نذر أياما أو ليالي متتابعة يلزمه ما يتخلل ذلك من ليل أو نهار، فلأنه يلزمه التتابع وفاء بنذره، ومن ضرورة التتابع دخول ما يتخلل ذلك) .جاء في