المسألة رقم (16)
(المسح على العمامة) (1)
يجوز المسح على العمامة إذا كانت تشبه عمامة التجار والعرب تحت حنكه، فإن كانت مدورة لم يجز المسح عليها،
خلافا لأكثرهم. دلينا: أنه عضو يسقط في التيمم، فجاز المسح على حائل أصله للرجلين.
(1) المسح على العمامة، لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على النحو التالي:
القول الأول: أنه يجوز المسح على العمامة بشروط معينة، ذهب إلى الحنابلة، وبه قال عمر، وأنس، وأبو أمامة، والأوزاعي، وأبو ثور.
وقد استدلوا على مذهبهم بما رواه المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضا ومسح على الخفين والعمامة، قال الترمذي: حديث صحيح.
وفي صحيح مسلم: أن النبى صلى الله عليه وسلم: (مسح على الخفين والخمار) ، قال أحمد: هو من خمسة وجوه، عن النبي صلى الله عليه وسلم روى الخلال بإسناده عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (من لم يطهره المسح على العمامة فلا يطهره الله) ، ولأنه حائل في محل ورد الشرع بمسحه فجاز المسح عليه كالخفين .. إلخ.
أما شروط العمامة التى يجوز المسح عليها فهي:
أما شروط العمامة التى يجوز المسح عليها فهي:
أ-أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه.
ب-أن تكون على صفة عمائم المسلمين، بأن يكون تحت الحنك منهاشيء أولها ذؤابة.
انظر: المغني1/ 380،الكافي1/ 39،الممتع1/ 200،الإنصاف1/ 185،شرح منتهى الإرادات:1/ 57.
القول الثاني: لا يجوز المسح على العمامة، ذهب إلى ذلك عروة، والنخعي، والشعبي، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي لقوله تعالى (وامسحوا برءوسكم) ،ولأنه لا تلحقه المشقة في نزعها فلم يجز المسح عليها.
قال صاحب تبيين الحقائق: (لا على عمامة، وقلنسوة، وبرقع، وقفازين) -أي لا يجوز المسح على هذه الاشياء-،لأنه في الخف على خلاف القياس فلا يلحق به غيره، ولأنه لا حرج في نزع هذه الأشياء عادة فلا يمكن إلحاقها بالخف لعدم الضرورة).انظر تبيين الحقائق1/ 25،المهذب1/ 80،بداية1/ 39.