خلافا للشافعى في قوله: يستحب (2) دليلنا انه مسح ليس من شرطه العدد فلم يستحب فيه اصلة المسح على الخفين.
فصل
الاذنان من الراس يمسح مقدمهما او مؤخرهما بالماء الذى يمسح به الراس في اصح المذهب (2) .
خلافا للشافعى و داود في قولهما: يمسحهما بماء جديد فهما سنة على حالهما لا من الوجه و لا من الراس (3) دليلنا: قول النبى صلى الله عليه و سلم:"الاذنان من الراس" (4) و لا يخلوا اما ان يكون المراد به تعريفنا بمواضع الاذنين فهذا لا يجوز لان النبى صلى الله عليه و سلم لا يعلمنا المشاهدات و انم ا يعرفنا الاحكام او يريد به انهما يمسحان كالمسح بالراس و هذا ايضا لا يجوز ان يقال: الخفان من الراس على معنى انهما يمسحان كما يمسح الراس و الرجلان كالوجه على معنى يغسلان كالوجه فثبت المراد انهما تابعان الراس في باب المسح و انهما يمسحان بالماء الذى يمسح به الراس و القياس انه ممسوح في الطهارة فاتصل مسنونه بمفروضه اصله المسح على الخفين.
(1) اما الشافعية: فيرون المسح ثلاث مرات فقد جاء في الحاوى للماوردى 1/ 139: (و يستحب ان يفعل ذلك ثلاثا لان النبى صلى الله عليه و سلم مسح براسه ثلاثا) و لانه احد اعضاء الطهارة فوجب ان يكون التكرار في ايصال الماء مسنونا قياسا على سائر الاعضاء قال المارودى:(مسح الراس فيه اربعة احكام:
أ - فرض: و هو مسح بعضه و ان قل.
ب - سنتان: فاحداهما: تكرار المسح ثلاثا و الثانية: استيعابه جميعه.
ج - هيئة: و هى البداية بمقدم الراس ثم اذهاب يده الى مؤخرة ثم ردهما الى المكان الذى بدا منه).
(2) يرى الحنابلة و الحنفية ان الاذنان من الراس يمسح مقدمهما و مؤخرهما مع الراس لقول النبى صلى الله عليه و سلم:"الاذنان من الراس"و يستحب افرادهما بماء جديد انظر الكافى 1/ 30 المغنى 1/ 132 المحرر 1/ 12 الانصاف 1/ 163 مختصر الطحاوى ص18 الهداية 1/ 13.
(3) يرى الشافعية ان الاذنين ليستا من الراس و لا من الوجه بل ياخ لهما ماء جديدا لان عبد الله بن زيد راى رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضا فاخذلاذنيه ما خلاف الماء الذى اخذه لراسه راجع: الكغنى المحتاج 1/ 60.
(4) الحديث اخرجه اصحاب السنن الاربعة الا النسائى من حديث ابى امامه و غيره من الصحابه - رضى الله عنهم - و كلهم في كتاب الطهارة.انظر سنن ابى داود 1/ 68، الترمزى 1/ 53، ابن ماجه 1/ 52، نصب الراية 1/ 18.