فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1922

و خلافا للشافعى في قوله: الواجب فيه ما يتناوله الاسم و لو شعرة فمن اصحابه من قال: ثلاث شعرات و منهم من قال: ما يخرج به المسمى الى المسح و منهم قال: قدر الموضحة.

و للشافعى قول اخر: يجب مسح جميعه و هو اصح عندهم (1) دليلنا: انه عضو من اعضاء الطهارة فوجب استيعابه بالمسح اصله بقية للاعضاء او نقول: فلم يتقدر بالربع قياسا على ما ذكرناه.

المسالة رقم (15)

(تكرار مسح الراس)

لا يستحب تكرار مسح الراس بثلاث مياه في اصح روايات المذهب (2)

القول الثالث: ان المفروض مسحه من الراس: ما يصدق عليه اسم المسح من غير تحديد بمقدار معين فيكفى قى تحقق المسح ما يقع عليه مسمى المسح و لو بشعرة واحدة ذهب الى ذلك الشافعية و رواية عند احمد و بعض الظاهرية المحلى 2/ 49 الام 1/ 26 مغنى المحتاج 1/ 3.

منشا الخلاف في هذه المسال: يرجع الى اختلافهم في المراد من الباء في قوله: (و امسحوا بؤسكم) هل هى زائدة للتاكيد ام هى اصلية فمن راى ان الباء زائدة اوجب مسح الكل و من راى انها اصلية اوجب البعض انظر: بداية المجتهد 1/ 21 المدونة 1/ 16 حاشية الدسوقة 1/ 89.

(1) انظر: المهذب 1/ 79 الوجيز 1/ 13.

(2) بعد ان اتفق الفقهاء على وجوب المسح الراس في الوضوء و انه فرض فيه لورود الامر به في قوله تعالى: (و امسحوا برؤسكم) كما اتفقوا على ان استيعاب الراس بالمسح مشروع و اختلفوا في المقدار الذى تتحقق به فرضية المسح. جاء المخؤلف و عرض المسالة و هى: هل يكفى المسح مرة واحدة ام يتكرر .. ؟

ذهب الخنابلة و الحنفية: الى ان المسح مرة واحدة و لا يستحب تكرار المسح لان اكثر من وصف وضوء النبى صلى الله عليه و سلم ذكر انه مسح مرة واحدة و لانه ممسوح في طهارة اشبه التيمم.

و عنه: يستحب تكراره لان النبى صلى الله عليه و سلم توضا ثلاثا ثلاثا و قال:"هذا وضوئى و وضوء المرسلين قبلى"رواه ابن ماجه و لانه اصل في الطهارة اشبه الغسل الكافى 1/ 30 الممتع 1/ 186 الانصاف 1/ 163 و كشاف القناع 1/ 112 و ما بعدها تحفة الفقهاء 1/ 8 راجع: سلسلة الاحاديث الصحيحة رقم 261 للشيخ ناصر الدين الالبانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت