فصل
يجب امرار الماء على ما استرسل من اللحية (1)
و قال ابو حنيفة: لا يجب على سبيل الغسل و انما يجب على وجه المسح (2) و للشافعى قولان كالمذهبين (3) دليلنا: انه شعر نابت على محل الفرض فوجب غسله اصله ما لم يسترسل.
المسالة رقم (14)
(مقدار ما يمسح من الراس)
يجب مسح جميع الراس في اصح الروايتين و هو قول مالك و داود خلافا لابى حنيفة في قوله: الفرض في جميع ذلك مقدار الربع و روى عنه: مقدارثلاثة اصابع و روى عته الجميع.
(1) يرى الحنابلة: انه يجب امرار الماء على ما استرسل من اللحية .. و في رواية اخرى: لا يجب. قال ابن قدامه:(و في المسترسل من اللحية روايتان:
احداهما: لا يجب غسله لانه شعر نازل عن الفرض اشبه الزؤابة.
و الثانية: يجب لانه نابت في بشرة الوجه اشبه الحاجب و لان الشعر المذكور يحصل به المواجهة فوجب غسله كالبشرة)راجع الكافى 1/ 27 الممتع 1/ 182.
(2) بينما يرى ابو حنيفة: الى انه لا يجب غسله جاء في تحفة الفقهاء 1/ 9: (و الشعر المسترسسل من الذقن لا يجب غسله عندنا لانه ليس بوجه و لا قائم مقامه) .
(3) بينما يرى الشافعية: انه اذا استرسلت اللحية و نزلت عن حد الوجه ففيها قولان:
احدهما: لا تجب افاضة الماء عليها لانه شعر لا يلاقى محل الفرض فلم يكن محلا للفرض كالذؤابة.
و الثانى: يجب لانه شعر ظاهر نابت على بشرة الوجه فاشبه شعر الخد راجع المهذب 1/ 76 المجموع 1/ 423.
(4) هذه المسالة و هى مقدار ما يمسح من الراس محل خلاف و جدل بين الفقهاء و يمكن حصر اقوال الفقهاء على النحو التالى:
القول الاول: ان المفروض مسحه هو كل الراس ذهب الى ذلك الامام احمد في احدى الروايتين و هو مذهب المالكية و بعض اهل الظاهر و اكثر اهل العترة انظر الكافى 1/ 29 حاشية الدسوقى 1/ 88.
القول الثانى: ان المفروض مسحه من الراس مقدار معين منه و هو الرع او مقدار ثلاثة اصابع او مقدار الناصبة ذهب الى ذلك الحنيفة فتح القدير 1/ 83.