فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1922

المسألة رقم (501)

(الفطر في السفر)

الفطر في السفر أفضل (1) ، خلافا لأكثرهم.

دليلنا: قوله صلي الله علية وسلم (( ليس من البر الصوم في السفر ) ).

ولأنهما عبادة السفر فيها تأثير، فوجب ان تكون الرخصة فيها أفضل من العزيمة

كالصلاة.

المسألة رقم (502)

(حكم من صام في السفر ينوي به غير رمضان) (2)

اذا صام في السفر ينوي به غير رمضان لم ينعقد عما نوي له، ولا عن رمضان،

(1) هل الأفضل للصائم المسافر الفطر أم الامساك، لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة علي قولين:-

القول الاول: ان الافضل للصائم في السفر هو الافطار، فان صام أجزأه لقوله تعالي ومن كان

مريضا أو علي سفر فعدة من ايام أخر البقرة: آية 185، ولقول النبي صلي الله علية وسلم: (( ان الله وضع عن

المسافر الصوم )) ؛ أخرجة الترمذي في جامعه: 3/ 94.

وأما رجحان الفطر؛ فلأنه أخف عليه، وفيه قبول رخصة الله تعالي، ولذلك قال النبي صلي الله علية وسلم:

(( وماخيرت بين أمرين الا اخترت أيسرهما ) ). وقال: (( ليس من البر الصوم في السفر ) ).

وقوله: (( خيركم الذي يفطر في السفر ) )، وأما كون المسافر اذا صام أجزأه فلأن الصوم عزيمة

فان تحمله أجزأه.

ولأن حمزة الأسلمي قال: أن النبي صلي الله علية وسلم قال: (( هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن

أحب أن يصوم فلا جناح عليه )) ؛ صحيح مسلم: 2/ 790،ذهب الي ذلك الحنابلة. راجع:

الممتع 2/ 248، المستوعب 3/ 384.

القول الثاني: أن الأفضل للمسافر اذا كان يطيق الصوم هو الصوم، لما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه

قال:(خرجنا مع رسول الله صلي الله علية وسلم، في شهر رمضان في حر شديد حتي اذا كان أحدنا ليضع يده

علي رأسة من شدة الحر، وما فينا صائم الا رسول الله صلي الله علية وسلم، وعبد الله بن رواحه). انظر: صحيح

البخاري 4/ 159،ذهب الي ذلك الحنيفة، والمالكية، والشافعية. بدائع الصنائع 2/ 95، بداية

المجتهد 1/ 299، المجموع 6/ 266.

وقد رد الامام النووي علي الأحاديث التي استدلوا بها أصحاب القول الأول بأنها محمولة علي

من يتضرر بالصوم.

(2) لو أن المسافر استعمل رخصة الفطر وأفطر في السفر، فهل يجوز أن يصوم في رمضان أياما غير

رمضان، أم لا؟. اختلف الفقهاء علي قولين:-

القول الاول: أن الذي أفطر في شهر رمضان بسبب استعمال رخصة السفر، لايجوز أن يصوم

أياما أخري غير رمضان، لأن الفطر أبيح تخفيفا ورخصة، فان لم يرده، لزمه الاتيان بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت