المسألة رقم (499)
(حكم السواك بالعود الرطب) (1)
يكره السواك بالعود الرطب، خلافا للشافعي
للأن العود الرطب ينبت في العادة فيدخل الجوف، فكره ذلك.
المسألة رقم (500)
(حكم الشيخ والشيخة اذا لم يطيقا الصيام) (2)
يجب علي الشيخ والشيخة درهمان اذ لم يطيقا الصيام والفدية، خلافا لمالك،
لأنة صوم واجب فجاز ان يقوم المال مقامه.
دليله: كفارة الظهار في الوطء.
(1) ما حكم السواك بالعود الرطب للصائم؟ لقد حدث خلاف:
القول الأول: يكره للصائم أن يستاك بالعود الرطب (وهو الذي تتحلل أجزاؤه) ، لأنه لا يأمن
وصوله الي حلقه فجري مجري المبالغة في المضمضة والاستنشاق، ولأنه يطول مكثه بالفم،
ذهب الي ذلك الحنابلة، والامام مالك.
جاء في المستوعب 1/ 488: (ويكره له السواك بالعود الرطب، وعنه لا يكره) . راجع: الروض
المربع:1/ 42، المنتهي وشرحه: 1/ 38.
القول الثاني: لايكره للصائم أن يستاك بالعود الرطب، ذهب الي ذلك أكثر العلماء.
(2) ماحكم من عجز عن الصوم لكبر كالشيخ والشيخة، ولم يطيقا الصوم؟:
القول الاول: أن من عجز عن الصوم لكبر فانة لايجب علية الصوم، لأن العاجز عن الشيء لا
يكلف به، قال تعالي {لايكلف الله نفسا ال وسعها} . (البقرة:286) ، ومن ثم يفطر، لأن
الفطر اذا جاء للمريض، فلأن يجوز للعاجز بطريق الأولي، ويطعم عن كل يوم مسكينا، لأن الله
تعالي يقول: {وعلي الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} . (البقرة: 184) . قال ابن عباس:
(نسخت ال في حق الشيخ الكبير والعجوز) ، رواه البخاري في صحيحه: 4/ 148. ولأنه صوم
واجب في الأصل فجاز ان ينوب عنه المال كصوم الكفارة، ذهب الي ذلك الجمهور.
قال ابن المنذر: وأجمعوا علي ان للشيخ الكبير العجوز، العاجزين عن الصوم ان يفطروا
الاجماع ص53، قال تعالي: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ؛ الحج آية78، وقال
تعالي {لا يكلف الله نفسا الا وسعها} . راجع: بدائع الصنائع 2/ 97، والمجموع 6/ 259،
الممتع12/ 246.
القول الثاني: أن من عجز عن الصوم لكبر فانه لايجب عليه الصوم، ويجوز له أن يطعم عن كل
يوم مسكينا، ذهب الي ذلك المالكية.
قال ابن رشد: (واستحب مالك الاطعام ولم يوجبه) ، بداية المجتهد: 1/ 301.