خلافا لأبي حنيفة في قوله: ان نوي الكفارة أو فيما ندرا انعقد، وان نوي نافلة
فعلي روايتين؛ أحداهما: يصح في رمضان، والأخري: عن نفله.
دليلنا: أنه صام في نهار رمضان عن غيره فلم يجزئه عما نوي له، كما اذا
نوي به نافلة.
المسألة رقم (503)
(حكم الاحتجام في رمضان) (1)
اذا احتجم في رمضان أفطر هو والحاجم، خلافا لأكثرهم.
دليلنا: قوله صلي الله علية وسلم: (( أفطر الحاجم والمحجوم ) ).
ولأنه استدعي نجاسة من بدنه علي وجه منهي عنه، وهنا يختص بالصوم فوجب
أن يفطر أصله: استدعي الفئ.
== كالجمعة وكالمقيم الصحيح، ذهب الي ذلك الحنابلة. انظر: الممتع 2/ 248، المستوعب
القول الثاني: أن الذي أفطر في شهر رمضان بسبب استعمال رخصة السفر يجوز أن يصوم
كفارة أو نذرا، أما لو نوي نافلة فعلي روايتين: يصح عن رمضان، وألاخري عن نفله، ذهب الي
ذلك الحنيفة.
(1) لو أن الصائم في شهر رمضان احتجم فهل يفطر بسبب الحجامة، أم لا؟ واذا كان يفطر فهل
الحاجم والمحجوم؟.
لقد حدث خلاف في هذه المسألة:
القول الاول: اذا احتجم الصائم في رمضان أفطر الحاجم والمحجوم لقوله صلي الله علية وسلم (( أفطر الحاجم
والمحجوم )) أخرجه الترمذي فغي جامعه:3/ 144، وقال حديث حسن.
ولأنه مذهب علي عائشة، وصفية، وأبي هريرة، وأبي موسي، وابن عمر. ولأنة استدعاء شيء
من بدنه منهيا عنه نهيا يختص الصيام أشبه القئ، ذهب الي ذلك الحنابلة. انظر: الكافي:
1/ 353، الممتع:2/ 258.
القول الثاني: أن الحجامة مكروهة للصائم ولكنها لا تفطر، ذهب الي ذلك المالكية.
القول الثالث: أن من احتجم في رمضان لاشيء عليه، ذهب الي ذلك أكثر الفقهاء.
جاء في بداية المجتهد 1/ 290: (أما الحجامة فان فيها ثلاثة مذاهب:
أ - قال قوم: أنها تفطر، وأن الامساك عنها واجب، وبه قال: أحمد، وداود، والأوزعي،
واسحق بن راهويه.
ب - وقال قوم: انها مكروهة للصائم، وليست تفطر، وبه قال مالك والشافعي.
ج - وقال قوم: بأنها غير مكروهة، ولامفطرة، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.