خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ثمانية أرطال.
دليلنا: أنه خرج فرقا لست مساكين، والفرق ستة عشر رطلًا في قول أبي عبيد.
المسألة رقم (441)
(جواز صرف الزكاة إلى فقير واحد) (1)
يجوز صرف الزكاة إلى فقير واحد،
خلافًا للشافعي.
دليلنا: أنها صدقة لم يقدر فيها عدد المساكين فلم يختص بالثمانية أصناف، دليله الكفارات.
وقيل مائة وثمانية وعشرون درهما بغير أسباع، وقيل مائة وثلاثون درهما، وبه قطع الغزالي والرافعي. والأول اصح وأقوى).
القول الثاني: أن الصاع ثمانية أرطال بالرطل البغدادي، لأن هذا قدر صاع عمر، (فقد ثبت أنه ثمانية أرطال) ، وصح أن النبي كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع، وجاء في حديث آخر أنه كان يغتسل بثمانية أرطال، وفي غيره أنه كان يتوضأ برطلين.
جاء في بدائع الصنائع 2/ 968: (والصاع: ثمانية أرطال بالعراقي عند أبي حنيفة، ومحمد، وعند أبي يوسف: خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقي، وهو قول الشافعي. وبهما - أبو حنيفة ومحمد - عن أنس يتوضأ بالمد، والمد رطلان، ويغتسل بالصاع، والصاع تمانية أرطال) ، وهذا نص، ولأن هذا صاع عمر.
(1) من وجبت عليه الزكاة، هل لابد من توزيعها على الثمانية الذين ورد ذكرهم في قوله تعالى: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... » الآية؛ التوبة: آية 60، أم يجوز صرفها إلى فريق واحد.؟ لقد حدث اختلاف عند الفقهاء على قولين:-
القول الأول: يجوز صرف الزكاة إلى صنف واحد، لأن النبي: اقتصر على ذلك، فروى أنه قال لقبيصة: «أقم ياقبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها» ، رواه مسلم في صحيحه: 2/ 722. ولأن النبي: «أمر بني بياضة بإعطاء صدقاتهم سلمة بن صخر» ، وهو واحد، أخرجه أبو داود في سنته: 2/ 265. انظر: المغني 4/ 127، الممتع 2/ 224.
القول الثاني: أن صرف الزكاة لا يجوز إلى صنف واحد. ذهب إلى ذلك الشافعية.
فقد جاء في المجموع 6/ 216: (يجب التسوية بين الأصناف، وإن وجدت الأصناف الثمانية، وجب لكل صنف ثمن، وإن وجد منهم خمسة، وجب لكل صنف الخمس، ولا يجوز تفضيل صنف على صنف بلا خلاف عندنا سواء اتفقت حاجتهم وعددهم أم لا.