المسألة رقم (439)
(الأفضل إخراج التمر) (1)
الأفضل إخراج التمر.
خلافًا للشافعي في قوله: الأفضل البر.
دليلنا: أن التمر أبلغ، لأنه قوت وحلاوة. ولأنه أحد الأجناس فكان التمر أفضل منه. دليله: غير البر.
المسألة رقم (440)
(قدر الصاع) (2)
الصاع الذي تخرج به الزكاة خمسة أرطال وثلث بالعراقي،
(1) مع اتفاق الفقهاء على أنه يجوز إخراج زكاة الفطر منأي نوع من الأنواع المذكورة، إلا أنهم اختلفوا في الأفضل على قولين:-
القول الأول: الأفضل أن يخرج زكاة الفطر من التمر، اقتداء بأصحاب رسول الله وإتباعا لهم. ولأن التمر فيه قوت وحلاوة، وهو أقرب تناولًا وأقل كلفة فكان أولى.
ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الممتع 2/ 193: (أما كون أفضل المخرج التمر، فلما روى مجاهد قال: قلت لابن عمر: إن الله قد أوسع، والبر أفضل، قال: إن أصحابي قد سلكوا طريقًا، وإني أحب أن أسلكه) . راجع: المغني 4/ 292، الكافي 1/ 323، المستوعب 1/ 438.
القول الثاني: أن الأفضل في إخراج زكاة الفطر هو البر. ذهب إلى ذلك الشافعية.
قال الماوردي: (الوجه الثاني: وقد مال إليه الشافعي: أن البر أولى، وبه قال من الصحابة: علي بن أبي طالب، ومن الفقهاء: اسحاق بن راهويه، لما روى عن علي أنه قال:(الآن قد وسع الله عليكم فأخرجوا البر) ، ولأن التمر مجمع على أنه لا يجزي منه أقل من صاع، والبر مختلف فيه). انظر: الحاوي 4/ 418.
(2) إن معرفة الصاع أمر لازم، لأن زكاة الفطر الواجبة مقدرة به. فما هو الصاع، وما مقداره.؟
الصاع في لسان العرب - مكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد، وفي الحديث أنه - - كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد. وأما مقداره الذي تخرج به الزكاة فقد اختلف فيه على قولين:-
القول الأول: أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي. والأصل فيه الكيل وإنما قدره العلماء بالوزن ليحفظ وينقل. وقد روى جماعة عن أحمد أنه قال: الصاع وزنته فوجدته خمسة أرطال وثلثًا حنطة. ذهب إلى ذلك مالك، والشافعي، والإمام أحمد.
جاء في المغنى 4/ 287: (وقد دللنا أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيما مضى) .
جاء في المجموع 6/ 128: (لقد اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الواجب في الفطرة عن كل إنسان صاع بصاع رسول الله، وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي من جنس أخرجه سواء من الحنطة وغيرها، ورطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم،