فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1922

دليلنا: أنه أخرج المنصوص عليه فأجزأ كما لو كانت قوت البلد شعيرًا فأخرج برًا.

المسألة رقم (438)

(إخراج الصاع من جنسين) (1)

يجوز إخراج الصالح من جنسين، خلافًا لمالك، والشافعي.

دليلنا: أنه عدل إلى المنصوص عليه فأجزأه، كما لو أخرج من جنس واحد.

القول الأول: يجوز للمزكي أن يؤدي زكاة الفطر من الأصناف المنصوص عليها سواء كان المعدول إليه قوت البلد أو لم يكن، لأن النبي: فرض صدقة الفطر أجناسًا معدودة، قلم يجز العدول عنها. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الكافي 1/ 323: (ومن قدر على هذه الأصناف الأربعة لم يجزه غيرها، لأنها المنصوص عليها، فأيها أخرج أجزأه، سواء أكانت قوته، أو لم تكن قوته لظاهر الخبر) . راجع: المغني 4/ 292 وما بعدها.

القول الثاني: يشترط في زكاة الفطر أن يكون المخرج من قوت البلد. ذهب إلى ذلك الشافعية في وجه. جاء في المجموع 6/ 132:(قال أصحابنا في الواجب من هذه الأجناس ثلاثة أوجه:

أصحها عند الجمهور: غالب قوت البلد.

والوجه الثاني: أنه يتعين قوت نفسه، وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر والأم، لأنه قال: أدى مما يقتاته.

والوجه الثالث: يتخير بين جميع الأقوات، فيخرج ما شاء، وإن كان غير قوته، وغير قوت أهل البلد).

قال الغزالي في الوسيط: المعتبر غالب قوت البلد وقت وجوب الفطرة لا في جميع السنة، وقال في الوجيز: غالب قوت البلد يوم الفطر. انظر: روضة الطالبين 2/ 305.

(1) الواجب في زكاة الفطر صاع من تمر أو زبيب أو شعير، أو أقط. ولكن هل يجوز أن يخرج الصاع من جنسين فأكثر. أم لابد وأن يكون الصاع من جنس واحد.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على النحو التالي:-

القول الأول: يجوز إخراج الصاع الواحد من جنس أو جنسين مختلفين ما لم يتعد المنصوص عليه. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في المستوعب 1/ 438: (ويجزئ إخراج الصاع من أجناس، ما لم يتعد المنصوص عليه على وجه الأصل على وجه القيمة) .

القول الثاني: لا يجوز إخراج الصاع الواحد من أكثر من جنس، ولأن ما خير فيه بين جنسين لم يجز أن يخرج عن كل واحد منهما بعضه لكفارة اليمين، ولكن إذا كان عليه أكثر من صاع جاز أن يخرج كل صاع من جنس.

ذهب إلى ذلك الشافعية، والمالكية. فقد جاء في روضة الطالبين 2/ 304:(قد يخرج الواحد الفطرة عن شخصين من جنسين ويجوز أن يخرج عن أحد عبديه، أو قريبة من البلد إن اعتبرناه، أو قوته إن اعتبرناه، وعلى الآخر جنس أعلى منه.

ولا يجوز عن شخص واحد فطرة من جنسين، وإن كان أحدهما أعلى من الواجب هذا هو المعروف. ورأيت لبعض المتأخرين جوازه). راجع: المهذب 1/ 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت