فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1922

المسألة رقم (436)

(إخراج السويق والدقيق في زكاة الفطر)

يجوز إخراج السويق والدقيق في زكاة الفطر (1) .

خلافًا للشافعي في قوله: لا يجوز.

دليلنا: أن كل شيء صح تبعيضه وجاز إخراجه في الزكاة صحيحًا، جاز إخراجه متبعضًا. دليله: الدراهم.

المسألة رقم (437)

(اعتبار قوت البلد) (2)

لا يعتبر في زكاة الفطر قوت البلد، بل يخرج منأي جنس كان من المنصوص، خلافًا للشافعي.

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء على هل يجوز إخراج السويق والدقيق في زكاة الفطر، أم لا؟ على قولين:-

القول الأول: يجوز إخراج الدقيق والسويق في زكاة الفطر، فلأن في بعض حديث أبي سعيد: (صاعا من دقيق) ؛ أخرجه النسائي في سنته؛ 5/ 52. ولأن الدقيق والسويق الحب متفرقا، وقد كفى الفقير مؤنه طحنه، فهو كما لو نزع النوى من التمر، ثم أخرجه. ولأن الدقيق والسويق يمكن كيلهما وإدخالهما فجاز إخراجهما كما قبل الطحن.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والأحناف. جاء في الكافي 1/ 333: (ويجزئ الدقيق والسويق من الحنطة والشعير، لقول أبي سعيد «لم تخرج على عهد رسول الله إلا صاعًا من بر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من دقيق، ثم شك فيه سفيان بعد، فقال: دقيق أو سلت» رواه النسائي. ولأنه أجزاء الحب يكال ويدخر، فأشبه الحب) . راجع: المغني 4/ 294، الممتع 2/ 191، بدائع الصنائع 2/ 967.

القول الثاني: لا يجوز إخراج الدقيق والسويق في زكاة الفطر، لأنه ناقص المنفعة عن الحب فلم يجزئ كالخبز، لأن الجب أكمل نفعًا، لأنه يصلح لكل ما يراد منه بخلاف الدقيق.

ذهب إلى ذلك الشافعية، والمالكية. جاء في المجموع 6/ 122: (قال الشافعي، والأصحاب: ولا يجزئ الدقيق ولا السويق كما لا تجزئ القيمة، وحكي المصنف والأصحاب عن أبي القاسم الأنماطي أن الدقيق يجزئ، لأنه روى ذلك في حديث أبي سعيد الخدري:(أو صاعا من دقيق) ، رواه سفيان بن عيينة، وغلط الأصحاب الأنماطي في هذا وقالوا: وذكر الدقيق في الحديث ليس بصحيح). انظر: المهذب 1/ 546، المدونة الكبرى 1/ 391.

(2) هل يعتبر في زكاة الفطر أن يخرجها من قوت البلد ز أم يحق له أن يخرجها من أي نوع من الأنواع التي تجزي بصرف النظر عن كونها من قوت البلد، أو من غير قوته؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت