دليلنا: أنه حق لا يزيد بزيادة المال فوجب أن لا يعتبر فيه النصاب كجزاء الصيد والكفارات.
المسألة رقم (435)
(تقديم الزكاة قبل الشهر) (1)
لا يجوز تقديم الزكاة قبل الشهر،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يجوز قبل الشهر،
والشافعي في قوله: يجوز في أثنائه.
دليلنا: أنها زكاة تجب بشيئين: الشهر، والفطر، فلم يجز تقديمها على سببها.
دليله: زكاة المال.
القول الثاني: أن زكاة الفطر لا تجب إلا على من يملك نصابا من الذهب أو الفضة، أو ما قيمته نصابا فاضلًا عن مسكنه وأثاثه الذي لابد منه.
وقد استدلوا على ذلك بقول النبي «لا صدقة إلا عن ظهر غني» .
والفقير لا غنى له، فلا تجب عليه، ولأنه تحل له الصدقة، فلا تجب عليه كمن لا يقدر عليها.
ذهب إلى الأحناف. شرح فتح القدير: 2/ 283.
(1) لقد ذكرنا في المسائل السابقة وقت وجوب الزكاة، وبينا آراء الفقهاء في ذلك. ولكن هل يجوز تقديم زكاة الفطر عن موعدها، أو لا يجوز.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء نوجزه على النحو التالي:-
القول الأول: يجوز تقديم زكاة الفطر قبل العيد بيومين، ولا يجوز أكثر من ذلك.
وقد استدلوا على ذلك بأن ابن عمر قال: كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم: يأمر به فيقسم ويقول: «اغنوهم عن الطواف في هذا اليوم» والأمر للوجوب، ومتى قدمها بالزمان الكثير لم يحصل اغناؤهم بها يوم العيد، وسبب وجوبها الفطر، بدليل إضافتها إليه ولما روى عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (لو كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين) . ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المغنى 4/ 300، شرح منتهى الإدارات 1/ 413.
القول الثاني: يجوز تقديم زكاة الفطر قبل الشهر، أي من أول الحول، لأنها زكاة فأشبهت زكاة المال. ذهب إلى ذلك الأحناف. شرح فتح القدير 2/ 299.
القول الثالث: أنه يجوز تقديم زكاة الفطر أثناء شهر رمضان. ذهب إلى ذلك الشافعية.
جاء في المهذب 1/ 543: (ويجوز تقديم الفطرة من أول شهر رمضان، لأنها تجب بسببين: صوم شهر رمضان، والفطر منه. فإذا وجد أحدهما جاز تقديمه على الآخر كزكاة المال بعد ملك النصاب، وقبل الحول، ولا يجوز تقديمها على شهر رمضان، لأنه تقديم على السببين. والمستحب أن تخرج قبل صلاة العيد) . انظر: المجموع 1/ 543.