المسألة رقم (432)
(كيفية إخراج صدقة الفطر على العبد المشترك)
فإذا ثبت أنه أن سيدها تجب عليهما ففيه روايتان؛ إحداهما: يجب على كل واحد منهما صاع، وهو الصحيح. (1) والثاني: يجب على كل واحد نصف صاع.
خلافًا لمالك والشافعي (2) .
دليلنا: أن سهما لا يتبعض، وإذا لم يتبعض وجبن على كل واحد منهما كالكفارات.
المسألة رقم (433)
(وقت وجوب زكاة الفطر) (3)
تجب زكاة الفطر بغروبه من الشمس من ليلة شوال،
(1) لقد ظهر لنا بالمسألة السابقة: أن العبد المشترك يجب على الشركاء أن يؤدوا عنه زكاة الفطر، ولكنهم اختلفوا في كيفية الإخراج ومقداره:-
أولًا: ذهب الحنابلة إلى:
الرواية الأولى: يجب على كل واحد من الشركاء صاع، لأها طهرة فوجب تكميلها على كل واحد من الشركاء ككفارة القتل. كما أنها لا تتبعض ككفارة القتل.
الرواية الثانية: أن يجب على جميع الشركاء صاعا واحدا يقسم بينهم بحسب ما يملكون، وهذا الظاهر عن الإمام أحمد، وهو رأي من أوجب فطرة العبد على سادته، لأن النبي شيء: أوجب صاعا عن كل واحد، وهذا عام في المشترك وغيره. ولأن نفقته تقسم عليهم هكذا فطرته.
ولأنه شخص واحد، فلم يجب عليه صيعان كسائر الناس. ولأنها طهرة فوجبت على سادته بالحصص. وهذه الرواية في الصحيحة: لأن قياس الفطرة على كفارة القتل لا يصح، لأن الكفارة أكد. ودعوى عدم التبعيض غير مسلمة، فإنها متبعضة حقيقة.
جاء في الإنصاف 3/ 169:(وإذا كان العبد بين شركاء، فعليهم صاع واحد.
قال المنصف وغيره: هذا الظاهر عنه. قال المجد في شرحه: وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه رجع عن رواية وجوب صاع على كل واحد. وعنه: على كل واحد صاع، اختاره الخرقي).
راجع: المغني 4/ 312، الممتع 2/ 185.
(2) أما المالكية والشافعية: فعندهم رواية واحدة، وهي التي تقول: أنه يجب صاع واحد يقسم بين الشركاء وبحسب حصصهم. راجع: المدونة 1/ 385، المهذب 1/ 539.
(3) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:-
القول الأول: أن زكاة الفطر تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان فمن تزوج، او ملك عبدًا، أو ولد له ولد، أو أسلم قبل غروب الشمس فعليه الفطرة، وإن كان بعد الغروب لا شئ عليه. ذهب إلى اذلك الحنابلة، ومالك في إحدى الروايتين، والشافعي في أحد قوليه. انظر: المغني 4/ 268. جاء في المهذب 1/ 542: (ومتى تجب الفطرة.؟ فيه قولان، قال في القديم تجب