الليل فليغسل يده ثلاثا" (1) و الامر على الوجوب و لانه غسل شرع عند القيام من نوم"
الليل فكان واجبا قياسا على الوضوء.
المسالة رقم (13)
(حكم المضمضة(2) و الاستنشاق (3) فى الوضوء)
المضمضة و الاستنشاق واجبتان في الوضوء و الغسل جميعا (4)
خلافا لابى حنيفة في قوله واجبتان في الغسل مسنونتان في الوضوء
وجوهكم) المائدة: اية 6 قال زيد بن اسلم في تفسيرها: اذا قمتم من نوم الليل.
و لان القيام من النوم داخل في عموم الاية و قد امره بالوضوء من غير غسل الكفين في اوله
و الامر بالشئ يقتضى حصول الاجزاء به و لانه قائم من نومه فاشبه القائم من نوم النهار.
و الحديث محمول على الاستحباب لتعليله بما يقتضى ذلك. راجع المغنى 1/ 140 الكافى 1/ 25 الانصاف 1/ 130 و قال المرداوى في الانصاف: (و المذهب على وجوب الغسل) و قال صاحب حلية العلماء 1/ 73: (ومن اصحابنا من قال: غسل الكفين قبل ادخالهما الاناء
مستحب بكل حال المهذب 1/ 72 و ما بعدها.
(1) رواه البخارى من روايه ابى هريرة كتاب الوضوء باب الاستجمار وترا: 1/ 72 كما اخرجه
مسلم في كتاب الطهارة باب كراهة غمس المتوضئ يده المشكوك في نجاستها: 3/ 78 و الامام
احمد في مسنده 2/ 244 و ابن ماجه 1/ 138.
(2) المضمضة: هو ان يجعل الماء في فيه ثم يمجه و يرميه خارج فمه.
(3) الاسنتشاق: هو ان يجعل الماء في انفه و يمده بنفسه الى خياشيمه ثم يطرح الماء و الاذى من الانف.
(4) اختلف الفقهاء في الحكم المضمضة و الاسنتشاق على النحو التالى:
أ - ذهب الحنابلة الى انهما واجبتان في الطهارتين (الوضوء و غسل الجنابة) و عنه ان الاسنتشاق وحده واجب .. و عنه انهما واجبتان في الكبرى دون الصغرى.
و الدليل على انهما واجبان في طهارتى الحدث و الجنابة على المذهب فلقوله تعالى:
(فاغسلوا وجوهكم) و هما داخلان في حكم الوجه لان لهما حكم الظاهر.
انظر: الممتع 1/ 180 الكافى 1/ 36 الانصاف 1/ 152.
ب - اما حنيفة فيرون ان المضمضة و الاستنشاق: نفلان في الوضوء فرضان في غسل الجنابة
لقوله صلى الله عليه و سلم:"بلوا الشعر و انقوا البشر فان تحت كل شعرة جنابة و لا شك ان في الانف"
شعر فيجب ايصال الماء اليه". و لان الواجب في الغسل: غسل جميع اعضاء اليدين"
و يمكن ايصال الماء اليهما بلا حرج.
انظر: المبسوط 1/ 62 تحفة الفقهاء 1/ 12 الهداية 1/ 16 تبيين الحقائق: 1/ 4.