المسألة رقم (427)
(وجوب زكاة الفطر على الابن لأبيه وجده) (1)
تجب على الولد زكاة الفطر عن أبيه وجده إذا كانا في نفقته.
خلافًا لبي حنيفة في قوله: لا يجب.
دليلنا: أنه شخص من أهل الطهرة في نفقته شخص من أهل الطهرة فوجبت زكاته عليه. دليله: الولد إذا كان في نفقة أبيه.
المسألة رقم (428)
(المتطوع بنفقة من تجب عليه زكاة الفطر)
إذا تطوع بنفقة من تجب عليه زكاة الفطر فإنه تجب عليه زكاته.
خلافًا لأكثرهم (2) .
دليلنا: أنه شخص من أهل الطهرة في مؤنة شخص من أهل الطهرة، فوجبت
(1) لقد اختلف الفقهاء في: هل تجب زكاة الفطر على الابن عن أبيه أو جده إذا كان في نفقته؟:
القول الأول: أنه يجب على الولد أن يدفع زكاة الفطر عن أبيه وجده إذا كانا في نفقته، لأن النبيصلى الله عليه وسلم «أمر بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون» ؛ الدارقطني: 2/ 141. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قدمها في الكبير حين سأله الأعرابي: من أبر.؟ قال أمك. قال ثم من.؟ قال أمك. وقال في الثالثة أو الرابعة ثم أبوك؛ أخرجه البخاري. جاء في المجموع 6/ 120 (على الأب وسائر الوالدين فطرة ولده وإن سفل، وعلى الولد فطرة والده وإن علا بشرط أن تكون نفقته واجبة عليه، فإن لم تكن واجبة عليه لم يلزمه فطرته) . راجع: المغني 4/ 302، الممتع 2/ 182.
القول الثاني: لا يجب على الولد أن يخرج زكاة الفطر عن أبيه وجده، لأن زكاة الفطر تنبني على المئونة والولاية جميعًا، ولا ولاية في حق هؤلاء، وإن كانت تجب النفقة. راجع: تحفة الفقهاء 1/ 336، حلية العلماء 1/ 473. جاء في بدائع الصنائع 2/ 966: (ولا يلزمه أن يخرج عن أبويه، وإن كانا في عياله، لعدم الولاية عليهما) .
(2) لو تطوع شخص بالإنفاق على آخر، فهل يلزمه كذلك دفع زكاة الفطر عنه، أم لا يلزمه؟. لقد اختلف الفقهاء في ذلك:-
القول الأول: أن من تطوع بالإنفاق على شخص ثم حل ميعاد زكاة الفطر وجب على المتطوع أن يؤديها عنه لقولهصلى الله عليه وسلم: «أدوا صدقة الفطر عمن تمونون» ، ولأنه شخص نفق عليه فلزمته فطرته كعبده. ذهب إلى ذلك أكثر الحنابلة. جاء في المغني 4/ 306: (وإن تبرع بمؤنة إنسان في شهر رمضان، فأكثر أصحابنا يختارون وجوب الفطرة عليه) ، وقد نص عليه أحمد. راجع: الممتع 2/ 185، والكافي 1/ 322.
القول الثاني: أن من تطوع بالإنفاق على شخص ثم حل ميعاد زكاة الفطر لا يجب أداؤها على المتطوع ولا تلزمه كما لا تلزمه نفقته. ذهب إلى ذلك أكثر أهل العلم. راجع: المغني 4/ 306، الممتع 2/ 185.