فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1922

دليلنا: أن البحر في حكم البر، بدليل أن يسيره في حكم يسير البر في جميع الأحكام، وما في البر مقسم قسمين؛ منه ما يجب فيه الزكاة، ومنه ما لا يجب فيه، كذلك البحر.

المسألة رقم (426)

(ترك أداء الزكاة)

إذا ترك الزكاة متكاسلًا متهاونًا يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل. ولا يكون كافرًا سواء قاتل عليها الإمام أو لم يقاتل (1) ،

خلافًا لأكثرهم في قولهم: لا يقتل ويأخذها الإمام قهرًا.

دليلنا: قولهصلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس » الخبر.

ولأنها أحد الدعائم الخمس فوجب بتركها القتل. دليله: الشهادتان، والصلاة.

إحداهما: أنه حكم جميع ذلك حكم المستخرج من المعادن.

والثانية: لا شيء فيه بحال. راجع: تحفة الفقهاء 1/ 332، المدونة 1/ 341، المغني 4/ 244.

القول الثاني: تجب الزكاة فيما يستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان، لأنه خارج من معدن فاشبه الخارج من معدن البر).

ويحكى عن عمر بن عبد العزيز (أنه أخذ من العنبر الخمس) ؛ المصنف لأبن أبي شيبة ص 3/ 143. ذهب إلى ذلك الإمام أحمد في رواية، وعن أبي يوسف أنه فيه الخمس. أنظر: المغني 4/ 244، تحفة الفقهاء 1/ 342، الممتع 2/ 154.

(1) من أنكر وجوب الزكاة، وجحد وجوبها، فقد كفر ومرق عن الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. وإن أنكر وجوبها جهلًا به، وكان ممن يجهل ذلك، ويخفي عليه حكمها لكونه قريب عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة نائية عن الأمصار لم يحكم بكفره، بل يعرف وجوبها، وتؤخذ منه.

أما إذا ممن لا يخفى عليه ذلك كمسلك نشأ ببلاد الإٍسلام بين أهل العلم، فهو مرتد تجري عليه أحكام المرتدين، ويستتاب ثلاثًا، فإن تاب وإلا قتل، لأن وجوب الزكاة معلوم من الدين بالضرورة، فمن جحد وجوبها فقد كذب الله تعالى، وكذب رسولهصلى الله عليه وسلم فحكم بكفره. وإن منعها معتقدًا وجوبها، واستطاع الإمام أن يأخذها منه أخذها، وعزره ولم يأخذ زيادة عليها، ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

أنظر: الكافي 1/ 277، المغني 4/ 6 وما بعدها، الممتع 1/ 145، المجموع 5/ 331.

جاء في المهذب 1/ 459: (ومن وجبت عليه الزكاة وامتنع من أدائها، نظرت فإن جاحدًا لوجوبها فقد كفر، وقتل بكفره، كما يقتل المرتد، لأن وجوب الزكاة معلوم من دين الله عز وجل ضرورة فمن جحد وجوبها فقد كذب الله تعالى وكذب رسول الله فحكم بكفره، وإن منها بخلًا بها أخذت منه وعزز.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت