دليلنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن تشبه بقوم فهو منهم) (1)
ولان الإناء المتخذ من جنس الفضة يحرم كذلك الملبس قياسا على الإناء المتخذ من الذهب لما كان حراما كان الملبس حراما.
المسالة رقم (10)
(حم النية(2) في الغسل والوضوء)
لا يصح الوضوء والغسل من الجنابة إلا بالنية (3)
خلافا لأبى حنيفة في قوله يصح بغير نية. (4)
دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (الأعمال بالنيات) (5) الخبر ولأنه فعل له بدل يفتقر بدله إلي النية وهو التيمم فافتقر مبدله إلي النية أصله العتق في الكفارة.
(1) أخرجه أبو داود في سننه كتاب اللباس باب في لبس الشهرة:4/ 44 حديث رقم 4031، انظر: تبيين الحقائق 6/ 11.
(2) النية: مأخوذة من نويته اى قصدته والاسم: النية مثقلة والتخفيف لغة حكاها الازهرى واصطلاحا: عزم القلب على أمر من الأمور.
(3) النية شرط في التيمم عند جميع الفقهاء واختلفوا في الوضوء وغسل الجنابة والحيض والنفاس فذهب الحنابلة والشافعية والمالكية والظاهرية إلي أنها شرط في صحة هذه الأشياء لقوله تعالي: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) البينة: ايه 5 فالإخلاص هو النية. بينما ذهب أو حنيفة والثوري: إلي أن النية ليست شرطا في هذه الأمور لقوله تعالي: (يا أيها الذين امنوا اذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلي المرافق) المائدة: ايه 6، فالله تعالي ذكر شرط الطهارة ولم يعين النية فدل على أن النية ليست شرطا في الطهارة. انظر: الممتع 1/ 176 حيث جاء فيه: (والنية شرط لطهارة الحدث كلها) المغنى 1/ 110 الكافي 1/ 23، المحرر 1/ 11، كشاف القناع 1/ 94، بداية المجتهد 1/ 33، ولعل سبب خلافهم هو تردد الوضوء بين أن يكون عبادة محضة أعنى غير معقولة المعنى وإنما يقصد بها القرابة له فقط كالصلاة وغيرها وبين آن يكون عبادة معقولة المعنى كغسل النجاسة فإنهم لا يختلفوا أن العبادة المحضة مفتقرة إلي النية والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلي النية والوضوء فيه شبه من العبادتين ولذلك وقع الخلاف فيه، بداية المجتهد: 1/ 33.
(4) انظر: القدورى ص3 تحفة الفقهاء 1/ 13 الهداية 1/ 13 البدائع 1/ 196.
(5) رواه البخاري في كتاب الاماره باب قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) ... الحديث 1907.