فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1922

المسألة (8)

(حكم عظم الميتة وقرنها بالموت)

القرن والعظم فيه حياة وكذلك الظفر يموت بموت الحيوان وينجس بنجاسته ..

خلافا لأبى حنيفة وداود في قولهما لا حياة فيهما ولا يحلهما الموت وهو طاهر (1)

دليلنا: قوله تعالي: (قال من يحي العظام وهى رميم) (2) الايه، وهذا يعنى أن العظم فيه حياة ويموت.

ولا يجوز لقائل أن يقول: أن المراد به أرباب العظام لان هذه صفة يختص بها العظم لأنه يقال: عظم رميم ولا يقال إنسان رميم.

ولأنه يألم الإنسان بكسره فكان فيه حياة قياسا على اللحم.

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في عظم الميتة وقرنها ويمكن أن نحصر أقوال الفقهاء على النحو التالي:-

القول الأول: عظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها نجس لا يطهر بحال من الأحوال.

ذهب إلي ذلك الحنابلة والشافعية

لأنه جزء من الميتة فيدخل في قوله تعالي: (حرمت عليكم الميتة) المائدة الايه 3. والدليل على انه منها قوله تعالي: (قال من يحي العظام وهو رميم* قل يحيها الذي أنشأها أول مره) ،يس:78 - 79 ولان دليل الحياة الإحساس والألم،

انظر الكافي 1/ 5 الإنصاف 1/ 92، شرح منتهى الارادات 1/ 27 الأم 1/ 54،المهذب 1/ 290 مع المجموع، الوجيز 1/ 11، الحاوي 1/ 79.

القول الثاني: عظم الميتة وقرنها طاهر.

ذهب إلي ذلك الحنفية

فقد جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 51 (وأما الأجزاء التي ليس فيها دم ففي غير الادمى والخنزير من الحيوانات ينظر: أن كانت صلبة مثل الشعر والصوف والريش والقرن والعظم والسن والحافر والخف والظلف والعصب والانفحة الصلبة فليست بنجسة لا خلاف بين أصحابنا)

انظر.: فتح القدير 1/ 97، البحر الرائق 1/ 122،المحلى لان حزم 1/ 123.

(2) سورة يس الايه 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت