اذا قلنا: أن الادمى ينجس بالموت فانه أيضا ينجس بالذبح ولا يؤثر فيه شيئا. (1)
المسألة رقم (7)
(صوف الميتة وشعرها)
صوف الميتة وشعرها طاهرة على الصحيح من المذاهب (2)
خلافا للشافعي في قوله هما نجسان
دليلنا: قوله تعالي: (ومن أصوافها) ما متن سبحانه بذلك (4) ولان ذلك غير موقوف على حصول الزكاة في الأصل وإذا كان كذلك فحالة وفاته كحالته حال حياته قياسا على البيض والجبن واللبن.
(1) منشأ الخلاف بين الجمهور والحنفية في المسائل السابقة كما ذكرها الزنجانة تتلخص فيما يلي:
إن الجمهور يرى أن الأصل في الأحكام الشرعية: التعبد بينما يرى أبو حنيفة أن الأصل في الأحكام الشرعية التعليل ومن ثم بنى مسائلة في الفروع علته.
انظر: أسباب الاختلاف في كتاب تخريج الفروع على الأصول ص 38 وما بعدها.
(2) هذه المسألة وهى: الشعر والصوف هل ينجس بالموت أم لا ينجس؟ لقد حدث خلاف بين العلماء في هذه المسالة على النحو التالي:-
القول الأول: أن صوف الميتة وشعرها طاهران ذهب إلي ذلك الإمام احمد وأبو حنيفة والإمام مالك لأنه لا روح له فلا يحله الموت لان الحيوان لا يألم بأخذه ولا يحس ولأنه لو كانت فيه حياة لنجس بفصله من الحيوان في حياته لقوله صلى الله عليه وسلم: (ما أبين من حي فهو ميت) انظر: الكافي: 1/ 20و الهداية 2/ 21 الإنصاف 1/ 92.
القول الثاني: أن صوف الميتة وشعرها نجس ما عدا شعر الادمى لكرامته لأنه جزء متصل بالحيوان اتصال خلقة فنجس بالموت كالأعضاء.
جاء في حلية العلماء: 1/ 64: (فأما الشعر والصوف والوبر فيحل بالحياة وينجس بالموت على المنصوص للشافعي في عامة كتبه فعلى هذا اذا دبغ جلد الميتة وعيه شعر فهل يطهر الشعر؟ فيه قولان؛ أصحهما: انه لا يطهر فن نتف شعر المأكول في حياته كان طاهرا) راجع: المجموع 1/ 234، روضة الطالبين 1/ 43 الحاوي 1/ 70.
(3) سورة النحل الايه: 80
(4) قالوا بان هذه الايه فيها دليلان: احدهما: ما يقتضيه عموم لفظها من التسوية بين الحي والميت. والثاني: انه خطاب خرج على وجه الامتنان فلم يجز أن يحكم بتنجيس شئ منه لما فيه من إسقاط الامتنان.