فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1922

(حرمت عليكم الميتة) (1) وهو على العموم.

وحديث ابن عكيم: (لا تنتفعوا من الميتة بشئ) (2) ولان الجلد جزء من الميتة (3) فلم يطهر بالدباغ قياسا على الخمر.

وقال آبى حنيفة: أن الكلب نجس فلم يطهر جلده بالدباغ كالخنزير.

المسألة رقم (6)

(حكم جلد ما لا يؤكل لحمه بذبحه) (4)

لا يطهر بالزكاة جلود ما لا يؤكل لحمه كالبغال والحمير ونحوه

خلافا لأبى حنيفة في قوله: يطهر بالزكاة (5) دليلنا: انه ذبح لا يفيد أكل لحمه فلا يفيد طهارة جلده كذبح المجوسي والمرتد والمحرم اذا ذبح ولا يلزم عليه اذا ذبح الأدمى.

(1) سورة المائدة الايه 3

(2) انظر: الإحسان في تقريب ابن حبان: 2/ 411.

(3) لقد حصر الإمام النووي مذاهب الفقهاء في جلود الميتة في سبعة مذاهب:

احدهما: لا يطهر بالدباغ شئ من جلود الميتة وهو قول عمر وابنه وعائشة واشهر الروايتين عن احمد ورواية عن مالك والثاني: انه يطهر بالدباغ جدل مأكول اللحم فقط وهو مذهب الاوزاعى وأبى داود والثالث: يطهر بالدباغ كل جلود الميتة إلا الكلب والخنزير:1/ 217.

(4) هذه المسالة وهى: اذا ذبح غير المأكول فهل يطهر بالذبح؟ اختلف الفقهاء في هذه المسالة فذهب الحنابلة الشافعية إلي أن الإنسان لو ذبح حمارا أو بغلا أو ذئبا فان جلده لا يطهر بالذبح بل لابد من دبغه حتى يصبح جلده طاهرا لان هذه الزكاة لم تفد طهارة اللحم فكيف تفيد طهارة الجلد.!

والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى عن افتراش جلود السباع وركوب النمور وهو عام في المذكي وغيره) انظر: المغنى 1/ 96، الإنصاف: 1/ 79، شرح منتهى الارادات: 1/ 37، المحرر 1/ 6، المهذب 1/ 59،الوجيز: 1/ 17.

جاء في الكافي 1/ 21: (وكل ذبح لا يفيد إباحة اللحم لا يفيد طهارة المذبوح كذبح المجوسي ومتروك التسمية وذبح المحرم للصيد وذبح الحيوان غير المأكول لأنه ذبح غير مشروع)

(5) بينما يرى الحنفية أن الإنسان لو ذبح حيوانا غير مأكول كالبغل والذئب فان جلده يكون طاهرا بالذبح لقوله صلى الله عليه وسلم: (دباغ الأديم زكاته) .

هذا الحديث أخرجه أبو داود والنسائي بألفاظ مختلفة وقال ابن حجر: وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت