فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1922

المسألة رقم (353)

(إذا أوصى بأن يصلي عليه شخص معين عند وفاته) (1)

الصلاة على الميت تستفاد بالوصية، ويكون الوصي أحق من الولي،

خلافًا لأكثرهم في قولهم: لا يستفاد.

دليلنا: أنها ولاية تنتقل إلى الورثة فجاز أن تنتقل إلى الوصي بالوصية. أصله ولاية المال.

المسألة رقم (354)

(السلطان أولى بالصلاة على الميت) (2)

السلطان أحق بالصلاة على الميت من الولي،

(1) إذا اجتمع الوصي والولي فمن هو أحق بالصلاة على الميت.؟ هل الذي أوصى بأن يصلى عليه، أم الولي.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: أحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى له بأن يصلي عليه، لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم -، روي أن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر. وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب، وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعد بن زيد، وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبو برزة، وعائشة أوصت أن يصلي عليها أو هريرة ... إلى غير ذلك، وهذه قضايا انتشرت، ولم يظهر لها مخالف، فكان ذلك إجماعًا، ولأنه حق للميت، فإنها شفاعة له، فتقدم وصيته.

ولأن الفرض من الصلاة الدعاء والشفاعة إلى الله تعالى، فالميت يختار لذلك من هو أظهر صلاحًا، وأقرب إجابة في الظاهر. ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المغني 3/ 405.

جاء في شرح منتهى الإرادات 1/ 337: (والأولى بالصلاة على الميت إمامًا وصية العدل، لأن الصحابة - رضي الله عنهم - مازالوا يوصون بها، ويقدمون بها) .

القول الثاني: أحق الناس بالصلاة على الميت الولي، لأنها ولاية فتترتب بترتب العصيان، فالولي فيها أولى كولاية النكاح. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في المهذب 1/ 432: (وأولى الناس بالصلاة عليه الأب ثم الجد ثم الأب، لأن القصد من الصلاة على الميت الدعاء للميت، ودعاء هؤلاء أرجى للإجابة، فإنهم أفجع بالميت من غيرهم، فكانوا بالتقديم أحق) . راجع: تحفة الفقهاء 1/ 251.

(2) علمنا في السابقة أن أحق الناس بالصلاة على الميت هو وصية العدل، فإن لم يكن قد أوصى قبل موته لأحد، فالأحق بالصلاة على الميت هل هو السلطان، أم الولي؟.

هذه المسألة اختلف فيها:-

القول الأول: الأحق بالصلاة على الميت هو السلطان أو ما يقوم مقامه، فيقدم على الأقارب في الصلاة، لقولهصلى الله عليه وسلم: «لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه» ، أخرجه مسلم في صحيحة: 1/ 456، وأبو داود في سننه: 1/ 137.

وحكى أبو حازم، قال: (شهدت حسينًا حين مات الحسن، وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت