المسألة رقم (350)
(ما يستحب في الكفن)
يستحب أن يكون الكفن ثيابًا بياضًا (1) ، خلافًا لأبي حنيفة (2) .
دليلنا: حديث عائشة رضي الله عنها، عنهصلى الله عليه وسلم: «عليكم بهذه الثياب البياض فليلبسوها أحياؤكم، وكفنوا بها موتاكم» .
المسألة رقم (351)
(كفن المرآة يكون على من) (3)
كفن المرآة في مالها،
خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: كفنها على زوجها.
(1) جاء في الممتع 2/ 36: (يستحب تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من غير زيادة عليها ولا نقصان، فلما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: كفن رسول اللهصلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض محولية، ليس فيها قميص ولا عمامة) ، أخرجه البخاري في صحيحة: 1/ 467، كما أخرجه مسلم في صحيحة: 2/ 649. فالأفضل تكفينه في ثلاثة لفائف بيض. انظر: الكافي 1/ 256.
جاء في المهذب 1/ 426: (والمستحب أن يكون الكفن أبيض لحديث عائشة - رضي الله عنه -، والمستحب أن يكون حسنًا، لما روى جابر - رضي الله عنه - أن النبيصلى الله عليه وسلم قال: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» ؛ رواه مسلم: 7/ 12، والبيهقي: 3/ 403. راجع: المجموع 5/ 152.
(2) جاء في بدائع الصنائع: 2/ 768: (وأما صفة الكفن فالأفضل أن يكون التكفين بالثياب البيض، لما روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «أحب الثياب إلى الله تعالى البيض، فليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم» ؛ وفي رواية قال: «ألبسوا هذه الثياب البيض فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم» .
(3) من المتفق عليه أن كفن الميت في ماله مقدمًا على الدين وغيره، لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم: «كفنوه في ثوبه» ، وقوله في قتلى أحد: «ادفنوهم في ثيابهم» ، ولأن حاجة الميت مقدمة في ماله على ورثته بدليل قضاء دينه.
ولكن اختلفوا غي كفن الزوجة هل يجب في مالها أم لزوجها.؟ لقد حدث خلاف:
القول الأول: الزوج غير ملزم بكفن زوجته، لأن كسوة الحياة بحب بالزوجية، والتمكن من الانتفاع، وقد انقطع ذلك بالموت، وتعذر الانتفاع فيمتنع ما يجب بسببه. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الكافي 1/ 255: (وليس على الرجل كفن زوجته، لأنها صارت أجنبية لا يحل الاستمتاع منها، فلم يجب عليه كسوتها) . راجع: شرح منتهى الإرادات 1/ 333، المتع: 2/ 35.
القول الثاني: الزوج ملزم بتكفين زوجته، كما تجب عليه كسوتها في حال حياتها. ذهب إلى ذلك أبو يوسف بخلاف محمد. جاء في بدائع الصنائع 2/ 771: (كفن الميت في ماله إن كان له مال، ويكفن من جميع ماله قبل الدين، والوصية، والميراث، لأن هذا من أصول حوائج الميت،