من آخر أيام التشريق. وله قول أخر مثل قول مالك، وله قول أخر مثل قولنا.
دليلنا: ما روي جابر قال: كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم «إذا صلى صلاة الصبح من يوم عرفة يقبل على أصحابة فيقول على مكانكم: الله أكبر الله أكبر» (1) . اللفظ إلى صلاة العصر من أخر أيام التشريق.
(فصل)
ولا يكبر إلا في صلاة جماعة حضرًا وسفرًا (2) .
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا يكبر سفرًا (3) . وخلافًا للشافعي في قوله: يكبر
القول الثاني: التكبير في الأضحى يكون من صلاة الفجر يوم عرفه إلى صلاة العصر يوم النحر وهي ثمان صلوات. لأن هذا يوم عرفه يوم يختص بذكر فكان التكبير مسنونًا فيه، كيوم النحر.
ولما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - (أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفه إلى صلاة العصر من يوم النحر) ؛ مصنف ابن أبي شيبة 2/ 168. ذهب إلى ذلك الأحناف. راجع: شرح فتح القدير 2/ 81، مختصر الطحاوي ص 38، تحفة الفقهاء 1/ 174.
القول الثالث: التكبير في عيد الأضحى يبدأ من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من أخر أيام التشريق. ذهب إلى ذلك الإمام مالك. راجع: بداية المجتهد 1/ 303.
القول الرابع: التكبير في عيد الأضحى يبدأ من صلاة المغرب ليلة النحر إلى الصلاة لصلاة الصبح من أخر أيام التشريق.
للشافعية في هذه المسألة ثلاثة طرق؛ أصحها وأشهرها: (من ظهر يوم النحر إلى الصبح أخر أيام التشريق. والثاني: من مغرب ليلة النحر إلى صبح أيام التشريق. والثالث: من صبح عرفه إلى عصر أخر أيام التشريق) . راجع: الأم 1/ 241، المجموع 5/ 35.
(1) أخرجه الدارقطني من طرق، وفي بعضها (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد) ؛ انظر: سن الدارقطني 2/ 50.
(2) ذهب الحنابلة إلى أن التكبير لا يكون إلا عقب الفرائض في الجماعات، والمسافر كالمقيم وكان ابن عمر لا يكبر إذا صلى وحده، وقال ابن مسعود: أن التكبير على من صلى في جماعة. جاء في الكافي 1/ 236: (وموضعه إدبار الصلوات المكتوبات ولا يشرع عقب النوافل، لأنه لا أذان لها فلم يكبر بعدها، والمسافر كالمقيم) ؛ راجع: المغني 3/ 288، الممتع 1/ 676، المستوعب 1/ 309.
(3) بينما يرى الأحناف أن التكبير المشروع لا يكون إلا عقب الفرائض في الجماعات التي تقام في الحضر. جاء في تحفة الفقهاء 1/ 175:(وأما محل أداء التكبير فهي دبر الصلاة وإثرها من غير أن يتخلل ما يقطع حرمة الصلاة.
وأما الكلام فيمن يجب على، فقد قال أبو حنيفة: إنه لا يجب إلا على الرجال، الأحرار، البالغين، المكلفين من أهل الأمصار المصلين للفرض بجماعة. فلا يجب على العبيد والنساء والصبيان والمسافرين).