فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1922

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يكره إظهاره (1) .

دليلنا: أنه يوم يصلي فيه صلاة العيد فأشبه يوم الأضحى.

المسألة رقم (325)

(تكبيرات التشريق) (2)

تكبيرات التشريق من صلاة الفجر من يوم عرفه إلى آخر أيام التشريق،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يكبر من صلاة الفجر يوم عرفه إلى صلاة العصر يوم النحر،

وخلافًا لمالك في قوله: يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة رابعة،

وخلافًا للشافعي في قوله: يكبر من صلاة المغرب ليلة النحر إلى الصلاة للصبح

ذكر الله تعالى، ويسن الجهر به لغير أنثى لقوله تعالى: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) ؛ البقرة: أية: 185. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الإنصاف 1/ 434: (ويسن التكبير في ليلتي العيدين، أما ليلة عيد الفطر فيسن التكبير فيها بلا نزاع أعلمه، ونص عليه، ويستحب أيضًا أن يكبر من الخروج إليها إلى فراغ الخطبة على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وعنه إلى خروج الإمام إلى صلاة العيد) .

ولا يسن التكبير عقب المكتوبات الثلاثة في ليلة عيد الفطر على الصحيح من المذهب، ويجهر بالتكبير في الخروج إلى المصلى في عيد الفطر خاصة. راجع: المغني 3/ 287، كشاف القناع 2/ 57، المستوعب 1/ 309، الممتع 1/ 675.

(1) يسن التكبير في عيد الفطر، ولكن لا يجهر بالتكبير عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف، ومحمد يجهر، وذكر الطحاوي: أنه يجهر في العيدين جميعًا. واحتجوا بقوله تعالى: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) ، وليس بعد إكمال العدة إلا هذا التكبير.

ولأبي حنيفة ما روى عن ابن عباس أنه حمله قائده يوم الفطر، فسمع الناس يكبرون، فقال لقائده أكبر الإمام.؟ قال: لا، قال: أفجن الناس، فلو كان الجهر بالتكبير سنة لم يكن لهذا الإنكار معنى، ولأن الأصل في الأذكار هو الإخفاء إلا فيما ورد التخصيص فيه. راجع: بدائع الصنائع 2/ 706 وما بعدها.

(2) تكبيرات التشريق من أين تبتدئ، ومتى تنتهي.؟ لقد اختلف الفقهاء في تحديد بدايتها، وتحديد نهايتها، على النحو التالي:-

القول الأول: التكبير المقيد وهو الذي يكون عقب الصلوات المفروضة يبدأ من صلاة الصبح يوم عرفة وينتهي بصلاة العصر من آخر أيام التشريق، لأنه سئل الإمام أحمد: بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفه إلى العصر من آخر أيام التشريق.؟ قال: بالإجماع عن عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، وقد روي عن جابر أن النبيصلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم عرفه، ثم أقبل علينا فقال: «الله أكبر، ومد التكبير إلى أخر أيام التشريق» ؛ رواه الأثرم. ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المستوعب 1/ 309، الممتع 1/ 675، الكافي 1/ 236. الإنصاف 2/ 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت