خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا تجوز الصلاة في هذا الوقت وتؤخر حتى يمكنهم أن يصلوا من غير مسايفة.
دليلنا: انه طاهر مكلف فلا يجوز له تأخيرها عن وقتها مع قدرته علي أدائها في الوقت كما لو لم يكن في حالة المسايفة.
خلافا لأبى حنيفة في قوله: ليس لهم ذلك.
دليلنا: قوله تعالى: (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) (1) .
المسألة رقم (319)
(صلاة الخوف بأربع طوائف) (2)
إذا صلى صلاة الخوف بأربع طوائف فصل بكل واحده لم تصح صلاته،
خلافا للشافعي في احد قوليه.
دليلنا: انه لو جاز قسمت الركعات علي الطوائف لجاز قسمة الأذكار لان كل واحد لا ينفرد بنفسه فلما لم يجز ذلك علي الأذكار لم يجز علي الركعات.
(1) سورة البقرة، الايه: 239.
(2) لقد اختلف في هذه المسالة علي قولين:-
القول الأول: الإمام لو فرق المأمومين في الصلاة إلى أربع فرق فصلى بكل طائفة ركعة صحت صلاة الفرقة الأولى والثانية لأنه لم يزد فيها عن انتظارين ورد الشرع بهما، وبطلت صلاة الإمام والفرقة الثالثة والرابعة أن عملنا ببطلان صلاة الإمام لأنه زاد انتظارا ثالثا لم يرد به الشرع فوجب أن تبطل صلاته سواء كان ذلك لحاجه لو لغير حاجه لان الترخص إنما يصار فيه إلى ما ورد الشرع به وإما كون صلاة الأخيرين تبطل إذا علمنا بطلان صلاة الإمام فانهما اقتديا بمن صلاته باطلة مع علمهما بذلك.
ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية في قول.
راجع المغنى 3/ 308، المستوعب 1/ 277، الممتع 1/ 619.
جاء في الكافي 1/ 211: (وان فرقهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة صحت صلاة الأولى و الثانية لأنهما فارقتاه لعذر وبطلت صلاة الإمام لزيادته انتظارا لم يرد الشرع بمثله وصلاة الثالثة والرابعة باطلة لإقتدائهم بمن صلاته باطلة وقال ابن حامد: أن لم يعلما ببطلان صلاته صحت صلاتهما للعذر)
القول الثانى: الإمام لو فرق المأمومين في صلاة الخوف إلى أربع فرق فصلى بكل فرقه ركعة وينتظر فراغها ومجئ التي بعدها فصلاة الإمام صحيحة لأنه قد يحتاج إلى ذلك.
ذهب إلى ذلك الشافعية في قول.راجع المجموع: 416/ 4.