المسألة رقم (317)
(تابع صفة صلاة الخوف)
إذا قاموا إلى الثانية فانه يتشاغل بالفاتحة و سورة طويلة بقدر ما يتم للطائفة إلاولى، و تدركه الثانية (1)
خلافا للشافعي في قوله: لا قرأ في هذه الركعة بأم القران إلا بعد إتيان الطائفة (2) .
دليلنا: انه لا يخلو إما أن يسكت أو يسبح أو يقرأ بغير فاتحة الكتاب أو بفاتحة الكتاب.
ولا يجوز أن يسكت لأنه لا يكون في صلاة إذا سجد ولا يجوز أن يدعو لان هذا ليس موطن الدعاء ولا يجوز أن يقرأ بغير فاتحة الكتاب لان هذا محل فاتحة الكتاب لم يبق إلا أن يقرأ بالفاتحة.
المسألة رقم (318)
(حكم تأخير صلاة الخوف في حالة الخوف الشديد)
لا يجوز تأخير الصلاة في حالة المسايفة عن الوقت (3) ،
(1) المغنى: 3/ 302
(2) راجع: شرح منهي الارادات 1/ 285 وما بعدها، المغنى 3/ 299. والمجموع 4/ 405.
(3) في حال الخوف الشديد مثل التحام الحرب والقتال ومصيرهم إلى المطاردة هل يجوز تأخير صلاة الخوف إلى الأمن؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء علي قولين:-
القول الأول: إذا تواصل الضرب والطعن والكر والفر ولم يستطيعوا تفريق القوم ولم يتمكنوا من الصلاة علي النحو السابق فإنهم يصلون إذا حضرت الصلاة ولا يؤخرونها إلى الأمن لقوله تعلي (فان خفتم فرجالا أو ركابا)
قال ابن عمر (فإذا كان خوف اشد من ذلك صلوا رجالا قياما علي أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها) متفق عليه زاد البخاري قال نافع: (لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ رواه ابن ماجه مرفوعا.
ذهب إلى ذلك الحنابلة.راجع: الكافي 1/ 212، شرح منهي الارادات 1/ 289، كشاف القناع 2/ 18، المغنى 3/ 316 وما بعدها.
القول الثاني: لا تجوز الصلاة في حالة المسايفة بل يؤخرونها حتى يمكنهم الصلاة من فر وكر، وضرب وطعن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: لم يصل يوم الخندق وأخر الصلاة ذهب إلى ذلك الأحناف.
جاء في تبيين الحقائق 1/ 223: (فان اشتد الخوف صلوا ركبانا فرادى بالإيماء إلى اى جهة قدروا لقوله تعالى:(فان خفتم فرجالا أو ركبانا) والتوجه إلى القبلة يسقط الضرورة ولا تجوز بجماعة لعدم الاتحاد في المكان).