بإزاء العدو فتدخل مع الإمام ويصلى الإمام بها ركعة وسجدتين ويتشهد ويسلم ويقومون فينصرفون إلى معلمهم بإزاء العدو وتجئ الطائفة الأولى فتقضى ركعة وسجدتين بغير قراءه وتنصرف إلى اتجاه العدو وتجئ الطائفة الثانية فتقضى ركعة وسجدتين بقراءة وتشهد وتسلم.دليلنا: الايه، فلما أضاف السجود إلى الطائفة علم أنها تنفرد بذلك دون الإمام وليس ذلك إلا السجود في الثانية وقد اخبر أنها تأتى به وراء الإمام وعنده ليس كذلك.
وأيضا ما روى سهل بن أبى حتمه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة علي ما ذكروا وزاد ابن عمر أنه صلى علي نحو ما ذكروا فكان خبرنا أولا لأنه يوافق الأصول والكتاب.
وأما موافقته لظاهر القران فهو انه تعالى قال: (فإذا سجدوا فليكونوا ورائكم) والمراد بها سجود الطائفة الأولي في الركعة الثانية بدليل أنه أضاف أليهم والصلاة التي يشترك فيها الإمام والمأموم تضاف إلى الإمام والمأموم ولا تضاف إلى المأموم وحده لأنه تبع إلا ترى انه قالي في أولها (فإذا كنت فيهم فأقمت) فأضاف ذلك إليه ثم قال (فلتقم طائفة منهم) فأضاف ذلك إليها وذلك في الجمع.
أما موافقة الأصول فجواز للعمل الكثير تبطل الصلاة في حال الاختيار يذهبون إلي فهو عمل كثير لان الطائفة إلاولى إذا دخلت انتظرت فراغ الإمام وذلك انتظار كثير ويحصل منها استدبار للقبلة ويسير علي الدابة وينزل عنها وربما احتاج إلى الضرب والطعن وربما تنجيس سلاحه بالدم وهذه الأشياء تنافي للصلاة.
ولم يكونوا امنين وفي هذه الحالة اختلف الفقهاء في كيفية الصلاة:-
القول الأول: إذا كان العدو في غير القبلة ولم يكونوا امنين فيصلى بهم ركعتين فيقوم بتقسيم المصلين إلى قسمين (طائفة تقف خلف الإمام وطائفة تجاه العدو فيصل بالطائفة التي خلفه ركعة فإذا قاموا إلى الثانية ثبت قائما وأتمت لأنفسهم أخرى وسلمت ومضت إلى العدو وجاءت الثانية وصلت معه الركعة الثانية فإذا جلس للتشهد أتمت لأنفسها أخرى وتشهدت وسلم بهم) ذهب إلى ذلك الحنابلة.
انظر: الممتع 1/ 615 المغنى لابن قدامه 3/ 298 وما بعدها كشاف القناع 2/ 10 وما بعدها.
القول الثاني: إذا كان العدو في غير القبلة قسم المأمومين إلى قسمين يصلى بهم الإمام ركعة ويجلس ثم تنصرف وتأتى التي لم تصل فإذا انصرف تدخل مع الإمام ويصلى بهم ركعة وسجدتين ثم تجئ الطائفة إلاولى فتقضى ركعة وسجدتين .. الخ. ذهب إلى ذلك الأحناف.
راجع: فتح القدير 2/ 96 وما بعدها؛مختصر اختلاف الفقهاء 1/ 396.