المسألة رقم (314)
(حكم ما لو وافق يوم عيد يوم جمعة)
إذا وافق يوم عيد يوم جمعة يفعل صلاة العيد وتسقط عنه صلاة الجمعة، والأفضل حضور الجمعة (1) خلافا لأكثرهم
دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (عيدان اجتمعا في يوم واحد فمن صلى معنا فقد أجزاته عن جمعته وإنا أن شاء الله مجتمعون) (2)
ولأنها صلاة عيد فجاز أن تسقط غيرها بفعلها.
دليله: صلاة الجمعة يسقط فعلها صلاة الظهر وكذلك تسقط عن أهل القرى.
الفقهاء.راجع: المجموع 4/ 509، فتح القدير 2/ 55.
جاء في مختصر اختلاف العلماء 1/ 196: (قال أصحابنا والحسن بن حي والشافعي وقت صلاة الجمعة هو الظهر فان فات وقت الظهر لم تصلى الجمعة)
(1) اجتمع يوم عيد يوم جمعة فهل يكتفي بصلاة العيد أم يصلى العيد والجمعة؟ لقد حدث خلاف علي النحو التالي:-
القول الأول: إذا وافق يوم عيد يوم الجمعة فانه يصلى العيد وتسقط عنه صلاة الجمعة وان كان الأفضل حضور الجمعة يدل علي ذلك ما روى عن إياس بن أبى رمله الشامي قال: (شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم: هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟،قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يجمع فليجمع) أخرجه الإمام احمد في المسند:4/ 372، وأبو داود في سننه: 1/ 246.
ولان الجمعة إنما زادت عن الظهر بالخطبة وقد حصل سماعها في العيد فأجزء عن سماعها ثانيا.
ذهب إلى ذلك الحنابلة.
انظر: الكافي 1/ 229،المغنى 3/ 242 وما بعدها.
القول الثاني: إذا اجتمع عيدين في يوم واحد صلى العيد ثم صلى الجمعة لعموم الآيات والأخبار الدالة علي وجوبها ولانهما صلاتان واجبتان فلم تسقط احداهما الأخرى كالظهر مع العيد. جاء في حلية العلماء1/ 258: (فان اتفق يوم عيد في يوم جمعة فحضروا أهل السواد وصلوا العيد جاز أن ينصرفوا ويتركوا الجمعة)
ومن أصحابنا من قال: تجب عليهم الجمعة ولا يسقط فرض الجمعة بفعل صلاة العيد.
وقال احمد: يسقط فرض الجمعة بصلاة العيد ويصلى الظهر.
(2) لم أقف علي تخريج هذا الحديث ولعله يقصد حديث أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: (قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وأنا مجمعون) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد: 1/ 386 حديث رقم 1073.