المسألة رقم (311)
(ويصح الجمعة بغير إذن السلطان) (1)
تصح الجمعة بغير إذن السلطان في اصح إحدى الروايتين،
خلافا لآبى حنيفة في قوله: لا يصح إلا بالسلطان.
دليلنا قوله تعالى (فاسعوا إلى ذكر الله) (2) ولم تشترط السلطان ولأنها صلاة مفروضة لم يكن إذن السلطان شرطا في إقامتها.دليله: سائر الصلوات.
المسألة رقم (312)
(إقامة الجمعة في أكثر من مكان في بلد واحد)
يجوز إقامة الجمعة في بلد واحد في موضعين إذا كان البلد كبيرا (3)
(1) هل يصح إقامة الجمعة بدون إذن من الإمام أم يشترط الإذن؟ هذه المسالة وقع فيها خلاف بين الفقهاء علي النحول التالي:-
القول الأول: يصح إقامة الجمعة بدون إذن من الإمام لأنه ليس بشرط لكن إذا أمكن استئذانه فهو أكمل وأفضل لان عليا رضي الله عنه صلى بالناس وعثمان محصور فتح الباري 2/ 222.
ولاها من فرائض الأعيان فلم يعتبر لها إذن الإمام كالظهر وقال الإمام احمد: وقعت الفتنه بالشام 9 سنين فكانوا يجمعون ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية والشافعية والمالكية.
راجع المغنى 3/ 206،الكافي 1/ 223، الممتع 1/ 649.
القول الثاني: لا يصح إقامة الجمعة إلا بأذن من السطان .. ذهب إلى ذلك الأحناف ورواية عند الحنابلة.راجع:فتح القدير 2/ 54، الكافي 1/ 223.
جاء في المهذب 1/ 384: (والسنة أن لا تقام الجمعة إلا بأذن من السلطان فان فيه افتيانا عليه فان أقيمت الجمعة بدون إذنه جاز) .
(2) سورة الجمعة أية 9.
(3) هل يجوز تعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة أم يقتصر علي مسجد واحد؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء نوضحه وان كان في هذا الزمن الذي كثر فيه الناس بحيث لا يسمح اى مسجد استيعاب المصلين أن يكون الخلاف له فأئده:
القول الأول: يجوز أن تتعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة إذا كان البلد كبيرا بقدر الحاجة فان احتاج إلا موضعين لا يصح الثالث وكذا ما زاد لان هذه الصلاة شرع لها الاجتماع والخطبة فجازت فيما يحتاج إليه من المواضع كصلاة العيد وقد ثبت أن عليا رضي الله عنه كان يخرج يوم العيد إلى المصلى ويستخلف علي ضعفة الناس أبا مسعود البدرى فيصلى بهم.
ذهب إلى ذلك الحنابلة.انظر: الكافي 1/ 223،المغنى 3/ 212 وما بعدها.
جاء في الممتع في شرح المقنع 1/ 651: (وتجوز إقامة الجمعة في موضعين للحاجة مثل أن يكون البلد كبيرا كبغداد واصبهان ونحوهما أو يكون المسجد ضيقا أو يخاف الفتنه كالتي بين